ب - أَنْ تَكُونَ بِكْرًا:
٣٢ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ اخْتِيَارُ الْبِكْرِ لِلنِّكَاحِ لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلَيْكُمْ بِالأَْبْكَارِ، فَإِنَّهُنَّ أَعْذَبُ أَفْوَاهًا، وَأَنْتَقُ أَرْحَامًا، وَأَرْضَى بِالْيَسِيرِ " (١) أَيْ أَطْيَبُ كَلاَمًا وَأَكْثَرُ أَوْلاَدًا، وَأَرْضَى بِالْيَسِيرِ.
إِلاَّ أَنَّ الشَّافِعِيَّةَ وَالْحَنَابِلَةَ نَصُّوا عَلَى أَنَّ الثَّيِّبَ أَوْلَى لِمَنْ لَهُ مَصْلَحَةٌ أَرْجَحُ فِي نِكَاحِ الثَّيِّبِ فَيُقَدِّمُهَا عَلَى الْبِكْرِ مُرَاعَاةً لِلْمَصْلَحَةِ، كَالْعَاجِزِ عَنْ الاِفْتِضَاضِ، وَمِنْ عِنْدِهِ عِيَالٌ يَحْتَاجُ إِلَى مَنْ تَقُومُ عَلَيْهِنَّ (٢) ، كَمَا اسْتَصْوَبَهُ
(١) حديث: " عليكم بالأبكار فإنهن أعذب أفواها. . . ". أخرجه ابن ماجة (١ / ٥٩٨ - ط الحلبي) من حديث عويم بن ساعدة، وأعله البوصيري في مصباح الزجاجة (١ / ٣٢٦ - ٣٢٧ - ط دار الجنان) بضعف أحد رواته(٢) فتح الباري ٩ / ١٢١ - ١٢٢ ط السلفية، ورد المحتار ٢ / ٢٦٢، ومواهب الجليل والتاج والإكليل ٣ / ٤٠٣ - ٤٠٤، والشرح الصغير وحاشية الصاوي ٢ / ٣٤١، والجمل على شرح المنهج ٤ / ١١٨، ومغني المحتاج ٣ / ١٢٧، ونهاية المحتاج ٦ / ١٨١، وكشاف القناع ٥ / ٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.