قَال الْكَمَال: اخْتَلَفُوا فِي كَرَاهَةِ الزِّفَافِ، وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ لاَ يُكْرَهُ إِذَا لَمْ يَشْتَمِل عَلَى مَفْسَدَةٍ دِينِيَّةٍ، وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَعْلِنُوا هَذَا النِّكَاحَ وَاجْعَلُوهُ فِي الْمَسَاجِدِ، وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالدُّفُوفِ " (١) ، وَعَنْهَا قَالَتْ: " زُفَّتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الأَْنْصَارِ، فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا عَائِشَةُ مَا كَانَ مَعَكُمْ لَهْوٌ فَإِنَّ الأَْنْصَارَ يُعْجِبُهُمُ اللَّهْوُ " (٢) ، وَرُوِيَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فَصْل مَا بَيْنَ الْحَلاَل وَالْحَرَامِ الدُّفُّ وَالصَّوْتُ " (٣) ، وَقَال الْفُقَهَاءُ: الْمُرَادُ بِالدُّفِّ مَا لاَ جَلاَجِل لَهُ.
وَنَقَل ابْنُ عَابِدِينَ عَنِ الْبَحْرِ عَنِ الذَّخِيرَةِ: ضَرْبُ الدُّفِّ فِي الْعُرْسِ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَكَذَا اخْتَلَفُوا فِي الْغِنَاءِ فِي الْعُرْسِ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَال بِعَدَمِ كَرَاهَتِهِ كَضَرْبِ الدُّفِّ (٤) .
(١) حديث: " أعلنوا هذا النكاح. . . ". سبق تخريجه ف (٢٠) .(٢) حديث: " يا عائشة ما كان معكم لهو. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري ٩ / ٢٢٥ ط السلفية) .(٣) حديث: " فصل ما بين الحلال والحرام الدف والصوت ". أخرجه الترمذي (٣ / ٣٨٩ ط الحلبي) ، والنسائي (٦ / ١٢٧ ط التجارية الكبرى) من حديث محمد بن حاطب الجمحي، واللفظ للنسائي، وقال الترمذي: حديث حسن(٤) الدر المختار ورد المحتار ٢ / ٢٦٢، وفتح القدير ٣ / ١٠٢، وكشاف القناع ٥ / ٢٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.