وَتَرْتِيبُ الرِّوَايَاتِ عَنْهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا هُوَ مَا ذَكَرَهُ السَّرَخْسِيُّ.
وَعَنْ مُحَمَّدٍ رِوَايَتَانِ: انْعِقَادُهُ مَوْقُوفًا عَلَى إِجَازَةِ الْوَلِيِّ، إِنْ أَجَازَهُ نَفَذَ وَإِلاَّ بَطَل، إِلاَّ أَنَّهُ إِذَا كَانَ مَعَ كُفْءٍ وَامْتَنَعَ الْوَلِيُّ يُجَدِّدُ الْقَاضِي الْعَقْدَ وَلاَ يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ، وَرِوَايَةُ رُجُوعِهِ إِلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ (١)
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: الْوَلِيُّ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ النِّكَاحِ، فَلاَ يَصِحُّ نِكَاحٌ إِلاَّ بِوَلِيٍّ، قَال الْمِرْدَاوِيُّ: هَذَا الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ الأَْصْحَابُ وَنَصَّ عَلَيْهِ، قَال الزَّرْكَشِيُّ: لاَ يَخْتَلِفُ الأَْصْحَابُ فِي ذَلِكَ، وَعَنْ أَحْمَدَ لَيْسَ الْوَلِيُّ بِشَرْطٍ مُطْلَقًا، وَخَصَّهَا ابْنُ قُدَامَةَ صَاحِبُ الْمُقْنِعِ وَجَمَاعَةٌ بِالْعُذْرِ لِعَدَمِ الْوَلِيِّ وَالسُّلْطَانِ.
وَعَلَى الْمَذْهَبِ عِنْدَهُمْ لَوْ زَوَّجَتِ امْرَأَةٌ نَفْسَهَا، أَوْ زَوَّجَتْ غَيْرَهَا كَبِنْتِهَا وَأُخْتِهَا، أَوْ وَكَّلَتْ غَيْرَ وَلِيِّهَا فِي تَزْوِيجِهَا وَلَوْ بِإِذْنِ وَلِيِّهَا، لَمْ يَصِحَّ النِّكَاحُ فِي الصُّوَرِ الثَّلاَثِ لِحَدِيثِ أَبِي مُوسَى الأَْشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال: " لاَ نِكَاحَ إِلاَّ بِوَلِيٍّ " (٢) ، وَهُوَ لِنَفْيِ الْحَقِيقَةِ الشَّرْعِيَّةِ بِدَلِيل مَا وَرَدَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَإِنْ دَخَل بِهَا فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَل مِنْ
(١) فتح القدير ٣ / ١٥٧.(٢) حديث أبي موسى: " لا نكاح إلا بولي ". أخرجه أبو داود (٢ / ٥٦٨ ط حمص) ، والترمذي (٣ / ٣٩٨ ط الحلبي) وقال: حسن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.