فَامْتَنَعَ تَزْوِيجُهَا إِلَى الْبُلُوغِ، أَمَّا الْمَجْنُونَةُ فَيُزَوِّجُهَا الأَْبُ وَالْجَدُّ عِنْدَ عَدَمِهِ قَبْل بُلُوغِهَا لِلْمَصْلَحَةِ، وَأَمَّا الأَْمَةُ فَلِسَيِّدِهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا.
وَقَالُوا: وَسَوَاءٌ فِي حُصُول الثُّيُوبَةِ وَاعْتِبَارِ إِذْنِهَا زَوَال الْبَكَارَةِ بِوَطْءٍ فِي قُبُلِهَا حَلاَلٍ كَالنِّكَاحِ أَوْ حَرَامٍ كَالزِّنَا أَوْ بِوَطْءٍ لاَ يُوصَفُ بِهِمَا كَشُبْهَةٍ، وَلاَ فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ فِي نَوْمٍ أَوْ يَقَظَةٍ، وَالْوَطْءُ فِي الدُّبُرِ لاَ أَثَرَ لَهُ عَلَى الصَّحِيحِ، لأَِنَّهَا لَمْ تُمَارِسِ الرِّجَال بِالْوَطْءِ فِي مَحَل الْبَكَارَةِ.
وَلاَ أَثَرَ لِزَوَال الْبَكَارَةِ بِلاَ وَطْءٍ فِي الْقُبُل، كَسَقْطَةٍ وَحِدَّةِ طَمْثٍ وَطُول تَعْنِيسٍ - وَهُوَ الْكِبَرُ - أَوْ بِأُصْبُعٍ وَنَحْوِهِ فِي الأَْصَحِّ كَمَا فِي مِنْهَاجِ الطَّالِبِينَ، أَوِ الصَّحِيحِ كَمَا فِي رَوْضَةِ الطَّالِبِينَ بَل حُكْمُهَا حُكْمُ الأَْبْكَارِ لأَِنَّهَا لَمْ تُمَارِسِ الرِّجَال فَهِيَ عَلَى حَالِهَا وَحَيَائِهَا، وَالثَّانِي أَنَّهَا كَالثَّيِّبِ لِزَوَال الْعُذْرَةِ، وَلَوْ خُلِقَتْ بِلاَ بَكَارَةٍ فَهِيَ بِكْرٌ (١) .
٩٠ - وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ يَجُوزُ لِغَيْرِ الأَْبِ مِنَ الأَْوْلِيَاءِ تَزْوِيجُ حُرَّةٍ كَبِيرَةٍ بَالِغَةٍ - ثَيِّبًا كَانَتْ أَوْ بِكْرًا - إِلاَّ بِإِذْنِهَا، لِحَدِيثِ: " لاَ تُنْكَحُ الأَْيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ، وَلاَ تُنْكَحُ الْبِكْرُ حَتَّى تُسْتَأْذَنَ
(١) مغني المحتاج ٣ / ١٤٩، ١٥٠، ١٥٩، ٦٨ ١، ١٧٢، ١٧٣، وروضة الطالبين ٧ / ٥٣ - ٥٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.