ثُمَّ بَنُوهُمَا كَذَلِكَ وَإِنْ نَزَلُوا، ثُمَّ الْعَمُّ لأَِبَوَيْنِ، ثُمَّ الْعَمُّ لأَِبٍ، ثُمَّ بَنُوهُمَا كَذَلِكَ، وَإِنْ نَزَلُوا الأَْقْرَبُ فَالأَْقْرَبُ، ثُمَّ أَقْرَبُ الْعَصَبَاتِ عَلَى تَرْتِيبِ الْمِيرَاثِ، لأَِنَّ الْوِلاَيَةَ مَبْنَاهَا عَلَى النَّظَرِ وَالشَّفَقَةِ، وَمَظِنَّةُ ذَلِكَ الْقَرَابَةُ، وَالأَْحَقُّ بِالْمِيرَاثِ هُوَ الأَْقْرَبُ، فَيَكُونُ أَحَقَّ بِالْوِلاَيَةِ.
وَتَكُونُ الْوِلاَيَةُ بَعْدَ عَصَبَةِ النَّسَبِ لِلْمَوْلَى الْمُنْعِمِ بِالْعِتْقِ لأَِنَّهُ يَرِثُهَا وَيَعْقِل عَنْهَا عِنْدَ عَدَمِ عَصَبَتِهَا مِنَ النَّسَبِ فَيَكُونُ لَهُ تَزْوِيجُهَا، ثُمَّ أَقْرَبُ عَصَبَاتِهِ فَأَقْرَبُهُمْ عَلَى تَرْتِيبِ الْمِيرَاثِ، ثُمَّ مَوْلَى الْمَوْلَى، ثُمَّ عَصَبَاتُهُ كَذَلِكَ، وَيُقَدَّمُ هُنَا ابْنُهُ وَإِنْ نَزَل عَلَى أَبِيهِ لأَِنَّهُ أَحَقُّ بِالْمِيرَاثِ وَأَقْوَى فِي التَّعْصِيبِ، وَإِنَّمَا قُدِّمَ الأَْبُ فِي النَّسَبِ بِزِيَادَةِ شَفَقَتِهِ وَفَضِيلَةِ وِلاَدَتِهِ وَهَذَا مَعْدُومٌ فِي أَبِي الْمُعْتِقِ فَرَجَعَ فِيهِ إِلَى الأَْصْل.
ثُمَّ تَكُونُ وِلاَيَةُ التَّزْوِيجِ لِلسُّلْطَانِ، وَهُوَ الإِْمَامُ الأَْعْظَمُ أَوْ نَائِبُهُ الْحَاكِمُ وَمَنْ فَوَّضَا إِلَيْهِ الأَْنْكِحَةَ، وَلَوْ كَانَ الإِْمَامُ أَوِ الْحَاكِمُ مِنْ بُغَاةٍ إِذَا اسْتَوْلَوْا عَلَى بَلَدٍ لأَِنَّهُ يَجْرِي فِيهِ حُكْمُ سُلْطَانِهِمْ وَقَاضِيهِمْ مَجْرَى حُكْمِ الإِْمَامِ وَقَاضِيهِ.
وَلاَ وِلاَيَةَ لِغَيْرِ الْعَصَبَاتِ النَّسَبِيَّةِ وَالسَّبَبِيَّةِ مِنَ الأَْقَارِبِ كَالأَْخِ لأُِمٍّ وَالْخَال وَعَمِّ الأُْمِّ وَأَبِيهَا وَنَحْوِهِمْ، لأَِنَّ مَنْ لاَ يُعَصِّبُهَا شَبِيهٌ بِالأَْجْنَبِيِّ مِنْهَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.