وَلَدَتْ وَلَدَيْنِ فِي بَطْنَيْنِ أَوْ مَضَتْ مُدَّةٌ تَلِدُ فِيهَا ذَلِكَ.
وَإِنْ خِيفَ فَسَادُهَا وَزُوِّجَتْ مِنْ غَيْرِ مُشَاوَرَةِ الْقَاضِي صَحَّ النِّكَاحُ إِنْ دُخِل بِهَا وَإِنْ لَمْ يَطُل.
وَقَالُوا: وَجَبْرُ وَصِيٍّ صَغِيرًا لِمَصْلَحَةٍ اقْتَضَتْ تَزْوِيجَهُ كَتَزْوِيجِهِ مِنْ غَنِيَّةٍ أَوْ شَرِيفَةٍ أَوِ ابْنَةِ عَمٍّ أَوْ لِمَنْ تَحْفَظُ مَالَهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَصْلَحَةٌ فَلاَ يَصِحُّ تَزْوِيجُهُ (١) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: وَمَنْ عَلَى حَاشِيَةِ النَّسَبِ كَأَخٍ وَعَمٍّ وَنَحْوِهِمَا لاَ يُزَوِّجُ صَغِيرَةً بِحَالٍ عِنْدَ عَدَمِ الأَْبِ بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا، عَاقِلَةً أَوْ مَجْنُونَةً، لأَِنَّهَا إِنَّمَا تُزَوَّجُ بِالإِْذْنِ وَإِذْنُهَا غَيْرُ مُعْتَبَرٍ.
وَكَذَا الصَّغِيرُ فَلاَ يَجُوزُ لأَِحَدٍ مِنْ حَاشِيَةِ النَّسَبِ أَوِ الْوَصِيِّ أَوِ الْقَاضِي أَنْ يُزَوِّجَهُ لِعَدَمِ الْحَاجَةِ وَانْتِفَاءِ كَمَال الشَّفَقَةِ (٢) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لَيْسَ لِمَنْ عَدَا الأَْبِ وَوَصِيِّهِ الَّذِي نَصَّ لَهُ عَلَى الإِْنْكَاحِ تَزْوِيجُ صَغِيرَةٍ لَهَا دُونَ تِسْعِ سِنِينَ، لِمَا رُوِيَ " أَنَّ قُدَامَةَ بْنَ مَظْعُونٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ زَوَّجَ ابْنَةَ أَخِيهِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَرَفَعَ ذَلِكَ
(١) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي ٢ / ٢٢٤، والشرح الصغير ٣٩٦.(٢) مغني المحتاج ٣ / ١٥٠، وروضة الطالبين ٧ / ٥٥، ٩٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.