الْعَقْدَ انْعَقَدَ مَوْقُوفًا عَلَى إِجَازَةِ الْوَلِيِّ وَرِضَاهُ لِسُقُوطِ اعْتِبَارِ رِضَا الصَّبِيِّ شَرْعًا، وَبِالْبُلُوغِ زَالَتْ وِلاَيَةُ الْوَلِيِّ فَلاَ يَنْفُذُ مَا لَمْ يُجِزْهُ بِنَفْسِهِ بَعْدَ الْبُلُوغِ.
وَمِنْهَا: أَنْ يَكُونَ حُرًّا، فَلاَ يَجُوزُ نِكَاحُ مَمْلُوكٍ بَالِغٍ عَاقِلٍ إِلاَّ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ، وَالأَْصْل فِيهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَيُّمَا عَبْدٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ فَهُوَ عَاهِرٌ " (١) .
وَمِنْهَا: الْوِلاَيَةُ فِي النِّكَاحِ، فَلاَ يَنْعَقِدُ إِنْكَاحُ مَنْ لاَ وِلاَيَةَ لَهُ.
ج - وَأَمَّا شَرَائِطُ اللُّزُومِ فَنَوْعَانِ فِي الأَْصْل: نَوْعٌ هُوَ شَرْطُ وُقُوعِ النِّكَاحِ لاَزِمًا، وَنَوْعٌ هُوَ شَرْطُ بَقَائِهِ لاَزِمًا.
أَمَّا النَّوْعُ الأَْوَّل: فَمِنْهُ أَنْ يَكُونَ الْوَلِيُّ فِي إِنْكَاحِ الصَّغِيرِ أَوِ الصَّغِيرَةِ هُوَ الأَْبُ أَوِ الْجَدُّ، فَإِنْ كَانَ غَيْرُهُمَا مِنَ الأَْوْلِيَاءِ كَالأَْخِ وَالْعَمِّ لاَ يَلْزَمُ النِّكَاحُ حَتَّى يَثْبُتَ لِلصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ الْخِيَارُ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَهَذَا قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ هَذَا لَيْسَ بِشَرْطٍ وَيَلْزَمُ نِكَاحُ غَيْرِ الْجَدِّ وَالأَْبِ مِنَ الأَْوْلِيَاءِ حَتَّى لاَ يَثْبُتَ لِلصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ الْخِيَارُ.
(١) حديث: " أيما عبد تزوج بغير إذن سيده فهو عاهر ". أخرجه الترمذي (٣ / ٤١١ - ط الحلبي) من حديث جابر رضي الله عنه، وقال: حسن صحيح.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.