للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فَهُوَ أَنْ لاَ يُعْتِقَ أَمَتَهُ الْمَنْكُوحَةَ حَتَّى لَوْ أَعْتَقَهَا لاَ يَبْقَى الْعَقْدُ لاَزِمًا وَكَانَ لَهَا الْخِيَارُ، وَهُوَ الْمُسَمَّى بِخِيَارِ الْعَتَاقَةِ (١) .

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: شُرُوطُ صِحَّةِ النِّكَاحِ أَنْ يَكُونَ بِصَدَاقٍ، وَلَوْ لَمْ يُذْكَرْ حَال الْعَقْدِ فَلاَ بُدَّ مِنْ ذِكْرِهِ عِنْدَ الدُّخُول، أَوْ تَقَرُّرِ صَدَاقِ الْمِثْل.

وَصِحَّتُهُ أَيْضًا بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ غَيْرِ الْوَلِيِّ، وَإِنْ حَصَلَتِ الشَّهَادَةُ بِهِمَا بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْل الدُّخُول، فَلاَ يَصِحُّ النِّكَاحُ بِلاَ شَهَادَةٍ، أَوْ شَهَادَةِ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ، وَلاَ بِشَهَادَةِ فَاسِقَيْنِ، وَلاَ بِعَدْلَيْنِ أَحَدُهُمَا الْوَلِيُّ، قَال الصَّاوِيُّ: لَيْسَ الْمُرَادُ بِالْوَلِيِّ مَنْ يُبَاشِرُ الْعَقْدَ، بَل مَنْ لَهُ وِلاَيَةُ النِّكَاحِ وَلَوْ تَوَلَّى الْعَقْدَ غَيْرُهُ بِإِذْنِهِ، وَلاَ تَصِحُّ شَهَادَةُ الْمُتَوَلَّى أَيْضًا لأَِنَّهَا شَهَادَةٌ عَلَى فِعْل النَّفْسِ، وَقَال: وَمِثْل الْفَاسِقَيْنِ فِي عَدَمِ صِحَّةِ النِّكَاحِ بِشَهَادَتِهِمَا مَسْتُورَا الْحَال، فَإِنْ عُدِمَ الْعُدُول فَيَكْفِي مَسْتُورَا الْحَال، وَقِيل يُسْتَكْثَرُ مِنَ الشُّهُودِ، وَهُوَ الْمَطْلُوبُ فِي هَذِهِ الأَْزْمِنَةِ (٢) .


(١) بدائع الصنائع ٢ / ٢٣٢، ٢٣٣، ٢٣٧، ٣١٥، ٣١٧، ٣٢٨.
(٢) الشرح الكبير والدسوقي ٢ / ٢٢٠ - ٢٢١، والشرح الصغير والصاوي ٢ / ٣٣٥، ٣٣٦، ٣٤٩ وما بعدها.