وَحَكَى ذَلِكَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَجَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا (١) وَاحْتَجُّوا بِظَاهِرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً (٢) } وَالاِسْتِدْلاَل بِهَا مِنْ ثَلاَثَةِ أَوْجُهٍ:
أَحَدُهَا: أَنَّهُ ذَكَرَ الاِسْتِمْتَاعَ وَلَمْ يَذْكُرِ النِّكَاحَ، وَالاِسْتِمْتَاعُ وَالتَّمَتُّعُ وَاحِدٌ.
وَالثَّانِي: أَنَّهُ تَعَالَى أَمَرَ بِإِيتَاءِ الأَْجْرِ وَالْمُتْعَةِ عَقْدَ الإِْجَارَةِ عَلَى مَنْفَعَةِ الْبُضْعِ.
وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ تَعَالَى أَمَرَ بِإِيتَاءِ الأَْجْرِ بَعْدَ الاِسْتِمْتَاعِ وَذَلِكَ يَكُونُ فِي عَقْدِ الإِْجَارَةِ وَالْمُتْعَةِ فَأَمَّا الْمَهْرُ فَإِنَّمَا يَجِبُ فِي النِّكَاحِ بِنَفْسِ الْعَقْدِ وَيُؤْخَذُ الزَّوْجُ بِالْمَهْرِ أَوَّلاً ثُمَّ يُمَكَّنُ مِنَ الاِسْتِمْتَاعِ فَدَلَّتِ الآْيَةُ الْكَرِيمَةُ عَلَى جَوَازِ عَقْدِ الْمُتْعَةِ (٣)
كَمَا اسْتَدَل الْقَائِلُونَ بِإِبَاحَةِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ بِقَوْل عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: " مُتْعَتَانِ كَانَتَا عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَا أَنْهَى عَنْهُمَا وَأُعَاقِبُ عَلَيْهِمَا: مُتْعَةُ النِّسَاءِ وَمُتْعَةُ الْحَجِّ " (٤) .
(١) الْمُغْنِي ١٠ / ٤٦ ط هَجَرَ.(٢) سُورَة النِّسَاء / ٢٤(٣) الْبَدَائِع ٢ / ٢٧٢، ٢٧٣.(٤) أَثَر عُمَر بْن الْخَطَّابِ: " مُتْعَتَانِ كَانَتَا عَلَى عَهْدِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. . . ". أَخْرَجَهُ سَعِيد بْن مَنْصُور (الْقِسْم الأَْوَّل مِنَ الْمُجَلَّدِ الثَّالِثِ / ٢١٠ ط عِلْمِي بِرَيِّسٍ) ، وَصَرْح ابْن قِيَم ا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.