فصول الكتاب

عِنْدَ مُحَمَّدٍ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (١)

د - وَاتَّفَقُوا كَذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ يَحْصُل بِالدُّخُول فِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ حُرْمَةُ الْمُصَاهَرَةِ بَيْنَ كُلٍّ مِنَ الرَّجُل وَالْمَرْأَةِ وَبَيْنَ أُصُولِهِمَا وَفُرُوعِهِمَا (٢)

عُقُوبَةُ الْمُتَمَتِّعِ:

١٥ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالْمَالِكِيَّةُ عَلَى الْمَذْهَبِ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى الصَّحِيحِ إِلَى أَنَّهُ لاَ حَدَّ عَلَى مَنْ تَعَاطَى نِكَاحَ الْمُتْعَةِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ بِالنِّسْبَةِ لِلرَّجُل أَوِ الْمَرْأَةِ لأَِنَّ الْحُدُودَ تُدْرَأُ بِالشُّبُهَاتِ وَالشُّبْهَةُ هُنَا هِيَ شُبْهَةُ الْخِلاَفِ، بَل يُعَزَّرُ إِنْ كَانَ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ لاِرْتِكَابِهِ مَعْصِيَةً لاَ حَدَّ فِيهَا وَلاَ كَفَّارَةَ.

وَمُقَابِل الصَّحِيحِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَقَوْلٌ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ يَجِبُ الْحَدُّ عَلَى الْوَاطِئِ وَالْمَوْطُوءَةِ فِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ، لأَِنَّهُ ثَبَتَ نَسْخُهُ.


(١) الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة ١ / ٣٣٠، وَالشَّرْح الْكَبِير مَعَ حَاشِيَةِ الدُّسُوقِيّ ٢ / ٢٣٨ - ٢٣٩، وَالْحَاوِي الْكَبِير ١١ / ٤٥٥، وَالشَّرْح الصَّغِير ٢ / ٣٨٧، وَكَشَّاف الْقِنَاع ٥ / ٩٧.
(٢) الْحَاوِي الْكَبِير ١١ / ٤٥٥، وَالْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة ١ / ٢٧٤، وَالدُّسُوقِيّ ٢ / ٢٥١، ٢٥٢، وَالإِْنْصَاف ٨ / ١١٦.