فصول الكتاب

وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّ أُمَّ الأَْطْفَال أَوْلَى مِنْ غَيْرِهَا مِنَ النِّسَاءِ عِنْدَ تَوَافُرِ الشُّرُوطِ، لِوُفُورِ شَفَقَتِهَا، وَخُرُوجِهَا مِنْ خِلاَفِ الاِصْطَخْرِيِّ، فَإِنَّهُ يَرَى أَنَّهَا تَلِي بَعْدَ الأَْبِ وَالْجَدِّ، وَكَذَا أَوْلَى مِنَ الرِّجَال أَيْضًا لِمَا ذُكِرَ إِذَا كَانَ فِيهَا مَا فِيهِمْ مِنَ الْكِفَايَةِ وَالاِسْتِرْبَاحِ وَنَحْوِهِمَا، وَإِلاَّ فَلاَ (١) .

الْقَوْل الثَّانِي: عَدَمُ صِحَّةِ الْوِصَايَةِ إِلَى الْمَرْأَةِ لأَِنَّهَا لاَ تَكُونُ قَاضِيَةً فَلاَ تَكُونُ وَصِيَّةً كَالْمَجْنُونِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عَطَاءٌ وَهُوَ وَجْهٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ حَكَاهُ الْحَنَّاطِيُّ (٢) .

ج ـ الْوِصَايَةُ إِلَى الأَْعْمَى:

١٢ - ذَهَبَ عَامَّةُ أَهْل الْعِلْمِ إِلَى صِحَّةِ الْوِصَايَةِ إِلَى الأَْعْمَى؛ لأَِنَّهُ مِنْ أَهْل الشَّهَادَةِ وَالْوِلاَيَةِ فِي النِّكَاحِ وَفِي الْوِلاَيَةِ عَلَى أَوْلاَدِهِ الصِّغَارِ، فَصَحَّتِ الْوِصَايَةُ إِلَيْهِ كَالْبَصِيرِ.

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي مُقَابِل الأَْصَحِّ إِلَى أَنَّهُ لاَ تَصِحُّ الْوِصَايَةُ إِلَيْهِ تَأْسِيسًا عَلَى أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ بَيْعُهُ وَلاَ شِرَاؤُهُ، فَلاَ يُوجَدُ فِيهِ مَعْنَى الْوِلاَيَةِ (٣) .


(١) مُغْنِي الْمُحْتَاج ٣ / ٧٥.
(٢) الْحَاوِي للماوردي ١٠ / ١٨٩، وَرَوْضَة الطَّالِبِينَ ٦ / ٣١٢، وَالْمُغْنِي ٦ / ١٣٧.
(٣) الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة ٦ / ١٣٨، وَحَاشِيَة الدُّسُوقِيّ ٤ / ٤٥٢، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج ٣ / ٧٤، وَالْحَاوِي ١٠ / ١٨٩.