الْقَوْل الثَّالِثُ: يَجِبُ تَوَافُرُ هَذِهِ الشُّرُوطِ فِي الْوَصِيِّ عِنْدَ الإِْيصَاءِ وَعِنْدَ الْمَوْتِ مَعًا، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ وَوَجْهٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ (١) ، لأَِنَّهَا شُرُوطٌ لِلْعَقْدِ فَاعْتُبِرَتْ حَال وُجُودِهِ وَإِنَّمَا يَتَصَرَّفُ بَعْدَ الْمَوْتِ فَاعْتُبِرَ وُجُودُهَا عِنْدَهُ (٢) .
الْقَوْل الرَّابِعُ: يُشْتَرَطُ وُجُودُ هَذِهِ الصِّفَاتِ عِنْدَ الْوِصَايَةِ وَالْمَوْتِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَهَذَا وَجْهٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَوَجْهٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ (٣) ، لأَِنَّ كُل وَقْتٍ مِنْ ذَلِكَ يَجُوزُ أَنْ يَسْتَحِقَّ فِيهِ التَّصَرُّفَ فَاعْتُبِرَتِ الشُّرُوطُ فِي الْجَمِيعِ (٤) .
وَلِلتَّفْصِيل (ر: إِيصَاء ف ١٢) .
الْوِصَايَةُ إِلَى اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ:
١٧ - الإِْيصَاءُ إِلَى اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ مِثْل: جَعَلْتُكُمَا وَصِيَّيْنِ، أَوْ بِلَفْظَيْنِ فِي زَمَانٍ وَاحِدٍ أَوْ زَمَانَيْنِ، لِمَا رُوِيَ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَتَبَ فِي وَصِيَّتِهِ: إِنَّ وَصِيَّتِي إِلَى اللَّهِ وَإِلَى الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَإِلَى ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ
(١) الإِْنْصَاف ٧ / ٢٨٩ رَوْضَة الطَّالِبِينَ ٦ / ٣١١، الْمُغْنِي لاِبْن قُدَامَةَ ٦ / ١٣٧ـ١٣٨، وَشَرْح مُنْتَهَى الإِْرَادَاتِ ٢ / ٥٧٤، وَالْكَافِي لاِبْنِ قُدَامَةَ ٢ / ٥١٩، وَالإِْنْصَافِ ٧ / ٢٨٩.(٢) شَرْح مُنْتَهَى الإِْرَادَاتِ ٢ / ٥٧٤.(٣) رَوْضَة الطَّالِبِينَ ٦ / ٣١١، وَالإِْنْصَاف ٧ / ٢٢٨.(٤) الْمُهَذَّب ١ / ٤٧٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.