فصول الكتاب

وَأَمَّا وَصِيُّ الأَْبِ فَيَجُوزُ لَهُ بَيْعُ مَال الصَّغِيرِ وَشِرَاؤُهُ مِنْ نَفْسِهِ وَلِنَفْسِهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ، وَهُوَ قَوْلٌ لِلْمَالِكِيَّةِ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ وَأَبِي يُوسُفَ فِي أَظْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ لاَ يَجُوزُ.

وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّهُ لاَ يَجُوزُ عَلَى جِهَةِ الْكَرَاهَةِ لِلْوَصِيِّ شِرَاءُ شَيْءٍ مِنْ مَال الصَّغِيرِ لِنَفْسِهِ وَإِذَا اشْتَرَى الْوَصِيُّ شَيْئًا مِنَ التَّرِكَةِ تَعَقَّبَهُ الْحَاكِمُ بِالنَّظَرِ فَيَمْضِي مَا فِيهِ مَصْلَحَةٌ لِلْيَتِيمِ وَيَرُدُّ غَيْرَهُ إِلاَّ مَا اشْتَرَاهُ مِنَ التَّرِكَةِ مِمَّا قَل ثَمَنُهُ وَانْتَهَتِ الرَّغَبَاتُ فِيهِ. (١)

ثَانِيًا: الْمُضَارَبَةُ وَالاِتِّجَارُ بِمَال الْمُوصَى عَلَيْهِ:

٣٨ - الاِتِّجَارُ بِمَال الْمُوصَى عَلَيْهِ يَكُونُ بِأَحَدِ الطُّرُقِ الثَّلاَثَةِ: اتِّجَارُ الْوَصِيِّ لِنَفْسِهِ بِمَال الْيَتِيمِ، وَاتِّجَارُ الْوَصِيِّ فِي مَال الْيَتِيمِ لِلْيَتِيمِ، وَدَفْعُ الْوَصِيِّ مَال الْيَتِيمِ الْمُوصَى عَلَيْهِ لِمَنْ يَقْبَل فِيهِ مُضَارَبَةً لِمَصْلَحَةِ الْيَتِيمِ.


(١) تَبْيِين الْحَقَائِقِ ٦ / ٢١١ - ٢١٢، وَأَحْكَام الصِّغَارِ ص٣٥٥ ط دَار الْكُتُبِ الْعِلْمِيَّةِ، وَحَاشِيَة الدُّسُوقِيّ مَعَ الشَّرْحِ الْكَبِيرِ ٤ / ٤٥٥ وَالشَّرْح الصَّغِير ٤ / ٦١٠ ـ ٦١١، وَمَوَاهِب الْجَلِيل ٦ / ٤٠٢ ـ ٤٠٣، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج ٢ / ١٧٥ وَرَوْضَة الطَّالِبِينَ ٦ / ٣٢٢، وَالْمُغْنِي مَعَ الشَّرْحِ الْكَبِيرِ ٦ / ٥٩٧.