فصول الكتاب

أَنَّ الْعَقْدَ عَلَى سِلَعِ الصَّبِيِّ كَالْعَقْدِ عَلَى نَفْسِهِ لاَ يَلْزَمُ إِلاَّ إِذَا ظَنَّ الْوَصِيُّ عَدَمَ بُلُوغِهِ وَبَقِيَ كَالشَّهْرِ. (١)

وَقَوْل الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فِي فَسْخِ الصَّبِيِّ الإِْجَارَةَ عَلَى الْمَال بَعْدَ بُلُوغِهِ مِثْل قَوْلِهِمْ فِي فَسْخِ الصَّبِيِّ الإِْجَارَةَ عَلَى نَفْسِهِ خِلاَفًا وَتَفْصِيلاً. (٢)

خَامِسًا: إِجَارَةُ الْوَصِيِّ نَفْسَهُ لِلصَّبِيِّ الْمُوصَى عَلَيْهِ:

٤٦ - نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ لِلْوَصِيِّ أَنْ يُؤَجِّرَ نَفْسَهُ لِلْيَتِيمِ. (٣)

وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنْ أَجَّرَ الْوَصِيُّ نَفْسَهُ فِي عَمَل يَتِيمٍ فِي حِجْرِهِ فَيَتَعَقَّبُهُ الإِْمَامُ، فَمَا كَانَ خَيْرًا لِلْيَتِيمِ أَمْضَاهُ وَمَا كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ رَدَّهُ. (٤)

سَادِسًا: تَبَرُّعُ الْوَصِيِّ وَهِبَتُهُ:

٤٧ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِلْوَصِيِّ أَنْ يَتَبَرَّعَ بِمَال الصَّغِيرِ سَوَاءٌ أَكَانَ بِالصَّدَقَةِ أَمْ بِالْهِبَةِ بِغَيْرِ


(١) الشَّرْح الصَّغِير ٤ / ٥٣.
(٢) مُغْنِي الْمُحْتَاج ٢ / ٣٥٦، وَكَشَّاف الْقِنَاع ٣ / ٥٦٧ ـ ٥٦٨.
(٣) الْفَتَاوَى البزازية ٦ / ٤٤٤.
(٤) مَوَاهِب الْجَلِيل ٥ / ٧١.