مَال نَفْسِهِ حَال غَيْبَةِ مَالِهِ وَأَرَادَ الرُّجُوعَ، أَوْ أَنَّهُ زَوَّجَ الْيَتِيمَ امْرَأَةً وَدَفَعَ مَهْرَهَا مِنْ مَالِهِ وَهِيَ مَيِّتَةٌ، أَوِ اتَّجَرَ وَرَبِحَ ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهُ كَانَ مُضَارِبًا.
وَاشْتَرَطَ الْمَالِكِيَّةُ، لِقَبُول قَوْل الْوَصِيِّ فِيمَا يَدَّعِيهِ مِنَ الإِْنْفَاقِ دُونَ بَيِّنَةٍ شُرُوطًا ثَلاَثَةً وَهِيَ:
أَنْ يَكُونَ الْمُوصَى عَلَيْهِ فِي حَضَانَتِهِ، وَأَنْ يُشَبِّهَ فِيمَا يَدَّعِيهِ، وَأَنْ يَحْلِفَ.
فَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمُوصَى عَلَيْهِ فِي حَضَانَتِهِ بِأَنْ كَانَ فِي حَضَانَةِ غَيْرِهِ وَتَنَازَعَ مَعَهُ فِي ذَلِكَ فَلَيْسَ الْقَوْل لَهُ، بَل لاَ بُدَّ مِنْ بَيِّنَةٍ، كَمَا أَنَّهُ لاَ يُقْبَل قَوْلُهُ إِذَا لَمْ يُشَبِّهْ أَوْ لَمْ يَحْلِفْ (١) .
وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا ادَّعَى زِيَادَةً عَلَى النَّفَقَةِ اللاَّئِقَةِ صُدِّقَ الْمُوصَى عَلَيْهِ وَضَمِنَ الْوَصِيُّ الزِّيَادَةَ لِتَفْرِيطِهِ. (٢)
ثَانِيًا: الاِخْتِلاَفُ فِي مُدَّةِ النَّفَقَةِ أَوْ فِي تَوْقِيتِ مَوْتِ الْمُوصِي:
٥٩ - إِذَا تَنَازَعَ الْوَصِيُّ وَالْمُوصَى عَلَيْهِ فِي
(١) حَاشِيَة رَدّ الْمُحْتَارِ عَلَى الدَّرِّ الْمُخْتَارِ ٦ / ٧١٩، وَأَحْكَام الصِّغَارِ ص٣٦٢، وَمَجْمَع الضَّمَانَات ٣٩٩ ـ ٤٠٠ وَالْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة ٦ / ١٥٥، وَشَرْح الزُّرْقَانِيّ عَلَى مُخْتَصَر خَلِيل ٨ / ٢٠٢، وَرَوْضَة الطَّالِبِينَ ٦ / ٣٢٠، وَالْكَافِي فِي فِقْهِ الإِْمَامِ أَحْمَد ٢ / ٥٢٣، وَكَشَّاف الْقِنَاع ٣ / ٤٥٦، ٤٤٧.(٢) مُغْنِي الْمُحْتَاج ٣ / ٧٨، وَالْكَافِي ٢ / ٥٢٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.