فصول الكتاب

مُدَّةِ النَّفَقَةِ، كَأَنْ يَقُول الْوَصِيُّ: أَنْفَقْتُ عَلَيْكَ مُنْذُ عَشْرِ سِنِينَ (مِنْ تَارِيخِ مَوْتِ الْمُوصِي) ، فَيَقُول الصَّبِيُّ: بَل مُنْذُ خَمْسِ سِنِينَ، أَوْ كَانَ التَّنَازُعُ فِي تَارِيخِ مَوْتِ الْمُوصِي، كَأَنْ يَقُول الْوَصِيُّ: مَاتَ مُنْذُ سَنَتَيْنِ فَقَال الصَّبِيُّ: بَل مُنْذُ سَنَةٍ.

فَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ عَلَى الصَّحِيحِ وَالْحَنَابِلَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَلَى أَنَّ الْقَوْل قَوْل الصَّبِيِّ الْمُوصَى عَلَيْهِ، لأَِنَّهُ اخْتِلاَفٌ فِي مُدَّةٍ، الأَْصْل عَدَمُهَا، وَيَسْهُل عَلَى الْوَصِيِّ الْقِيَامُ بِالْبَيِّنَةِ عَلَيْهَا.

وَذَهَبَ أَبُو يُوسُفَ إِلَى أَنَّ الْقَوْل قَوْل الْوَصِيِّ (١) .

ثَالِثًا: الاِخْتِلاَفُ فِي دَفْعِ الْمَال إِلَى الصَّبِيِّ بَعْدَ بُلُوغِهِ:

٦٠ - إِذَا وَقَعَ اخْتِلاَفٌ بَيْنَ الْوَصِيِّ وَالْمُوصَى عَلَيْهِ فِي دَفْعِ الْمَال إِلَى الْمُوصَى عَلَيْهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ فَلِلْفُقَهَاءِ فِي ذَلِكَ ثَلاَثَةُ أَقْوَالٍ:


(١) الشَّرْح الْكَبِير للدردير بِهَامِش حَاشِيَة الدُّسُوقِيّ ٤ / ٤٥٦، شَرْح مَنَحَ الْجَلِيل لِلشَّيْخِ عِلِيش ٤ / ٦٩٥، وَالْمَجْمُوع لِلنَّوَوِيِّ ٦ / ٤٣٧، ٤٣٨، وَرَوْضَة الطَّالِبِينَ ٦ / ٣٢١، وَالْكَافِي فِي فِقْهِ الإِْمَامِ أَحْمَد بْن حَنْبَل ٢ / ٥٢٣، وَحَاشِيَة رَدَّ الْمُحْتَارِ لاِبْنِ عَابِدِينَ ٦ / ٧١٩، ٧٢٠، وَالْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة ٦ / ١٥٥.