دُونَ صَاحِبِ الثُّلُثِ، فَلِصَاحِبِ الثُّلُثِ نِصْفُ الثُّلُثِ - وَهُوَ السُّدُسُ - كَمَا لَوْ لَمْ تُوجَدِ الإِْجَازَةُ، وَلِلْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ ثُلُثُ مَا بَقِيَ لِصِحَّةِ الإِْجَازَةِ فِي حَقِّهِ، وَاحْتَجْنَا إِلَى حِسَابٍ إِذَا رَفَعْنَا السُّدُسَ يَنْقَسِمُ الْبَاقِي مِنْهُ أَثْلاَثًا، وَأَقَل ذَلِكَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، يُعْطَى لِلْمُوصَى لَهُ بِالثُّلُثِ السُّدُسُ ثَلاَثَةً، وَيَبْقَى خَمْسَةَ عَشَرَ تُقْسَمُ بَيْنَ الاِبْنَيْنِ وَبَيْنَ الْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ أَثْلاَثًا لِكُل وَاحِدٍ خَمْسَةٌ.
وَإِنْ أَجَازَ أَحَدُ الاِبْنَيْنِ الْوَصِيَّةَ لِصَاحِبِ الْمِثْل دُونَ صَاحِبِ الثُّلُثِ، وَلَمْ يُجِزِ الاِبْنُ الآْخَرُ الْوَصِيَّتَيْنِ أَصْلاً، فَنَقُول: لَوْ لَمْ يُجِيزَا كَانَ لِصَاحِبِ الْمِثْل ثَلاَثَةٌ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، وَلَوْ أَجَازَا كَانَ لِصَاحِبِ الْمِثْل خَمْسَةٌ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ، فَتَفَاوُتُ مَا بَيْنَهُمَا سَهْمَانِ، مِنْ نَصِيبِ كَل وَاحِدٍ مِنَ الاِبْنَيْنِ سَهْمٌ، فَإِذَا أَجَازَ أَحَدُهُمَا صَحَّتِ الإِْجَازَةُ فِي نَصِيبِهِ خَاصَّةً، فَيَصِيرُ لِصَاحِبِ الْمِثْل أَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ، وَلِصَاحِبِ الثُّلُثِ ثَلاَثَةٌ، وَلِلْمُجِيزِ خَمْسَةٌ، وَلِلَّذِي لَمْ يُجِزْ سِتَّةٌ (١) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنْ لَمْ تَزِدْ جُمْلَةُ الْمَال الْمُوصَى بِهِ عَلَى الثُّلُثِ اجْعَل الْمُوصَى لَهُ بِالنَّصِيبِ كَأَحَدِ الْوَرَثَةِ، فَتُصَحَّحُ مَسْأَلَةُ الْوَرَثَةِ
(١) الْفَتَاوَى الْهِنْدِيَّة ٦ / ١٠٠
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.