ثَانِيًا: مَا يَكُونُ الْوُضُوءُ لَهُ سُنَّةً:
١٣ - صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ غَيْرَ الْبَغَوِيِّ بِأَنَّ الْوُضُوءَ لِلنَّوْمِ سُنَّةٌ، وَاسْتَدَلُّوا عَلَى مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ بِحَدِيثِ: إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلاَةِ ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الأَْيْمَنِ. (١)
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ الْوُضُوءَ لِلنَّوْمِ مُسْتَحَبٌّ، وَفِي قَوْلٍ عِنْدَهُمْ وُضُوءُ الْجُنُبِ لِلنَّوْمِ سُنَّةٌ وَفِي قَوْلٍ: إِنَّهُ وَاجِبٌ، وَقَال الْبَغَوِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ إِنَّ النُّوَّمَ لاَ يُسْتَحَبُّ لَهُ الْوُضُوءُ (٢) .
ثَالِثًا: مَا يَكُونُ الْوُضُوءُ لَهُ مَنْدُوبًا:
ضَابِطُ الْوُضُوءِ الْمَنْدُوبِ: كُل وُضُوءٍ لَيْسَ شَرْطًا فِي صِحَّةِ مَا يُفْعَل بِهِ بَل مِنْ كَمَالاَتِ مَا يُفْعَل بِهِ (٣) .
يَكُونُ الْوُضُوءُ مَنْدُوبًا فِي أَحْوَالٍ كَثِيرَةٍ مِنْهَا:
(١) حَدِيث: " إِذَا أَتَيْت مَضْجَعك فَتَوَضَّأَ وُضُوءك لِلصَّلاَةِ. . " أَخْرَجَهُ البخاري (الْفَتْح ١١ / ١٠٩) ومسلم (٤ / ٢٠٨١)(٢) حَاشِيَة الطحطاوي عَلَى الدَّرِّ الْمُخْتَارِ ١ / ٥٨، ومواهب الْجَلِيل ١ / ١٨١، وحاشية الدُّسُوقِيّ ١ / ٢٣٨، والقوانين الْفِقْهِيَّة ص٢٥، ومعونة أُولِي النُّهَى ١ / ٢٨٤، والمجموع ١ / ٣٢٤، ومغني الْمُحْتَاج ١ / ٦٣(٣) الشَّرْح الصَّغِير مَعَ حَاشِيَةِ الصَّاوِي عَلَيْهِ ١ / ١٢٩
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.