اخْتِلاَفِ مَا يُتَوَضَّأُ لأَِجْلِهِ، وَتَفْصِيلُهُ فِيمَا يَلِي:
أَوَّلاً: مَا يَكُونُ الْوُضُوءُ لَهُ فَرْضًا:
أ - الصَّلاَةُ:
١٠ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْوُضُوءَ فَرْضٌ عَلَى الْمُحْدِثِ إِذَا أَرَادَ الْقِيَامَ لِصَلاَةِ الْفَرْضِ أَوِ النَّفْل؛ لأَِنَّ اللَّهَ لاَ يَقْبَل صَلاَةً مِنْ غَيْرِ طَهُورٍ (١) .
وَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّ الْوُضُوءَ فَرْضٌ لِصَلاَةِ الْجِنَازَةِ؛ لأَِنَّهَا صَلاَةٌ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ كَامِلَةً. وَهُوَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ سَائِرُ الْفُقَهَاءِ، إِذْ يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ صَلاَةِ الْجِنَازَةِ عِنْدَهُمْ مَا يُشْتَرَطُ لِبَقِيَّةِ الصَّلَوَاتِ مِنَ الطَّهَارَةِ الْحُكْمِيَّةِ أَوِ الطَّهَارَةِ الْحَقِيقِيَّةِ بَدَنًا وَثَوْبًا وَمَكَانًا وَسَتْرِ الْعَوْرَةِ، وَاسْتِقْبَال الْقِبْلَةِ، وَالنِّيَّةِ (٢) .
(ر: جَنَائِز ف٢٢)
وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْوُضُوءَ
(١) مَرَاقِي الْفَلاَح ٤٥ ط بُولاَق، وانظر حَاشِيَة الطحطاوي عَلَى الدَّرِّ الْمُخْتَارِ ١ / ٥٨، ومواهب الْجَلِيل ١ / ١٨١، والقوانين الْفِقْهِيَّة ص ٢٨، ومغني الْمُحْتَاج ١ / ٤٧، ونيل الْمَآرِب ١ / ٦١(٢) مَرَاقِي الْفَلاَح ٤٥، وحاشية الدُّسُوقِيّ ١ / ١٢٥، والقوانين الْفِقْهِيَّة ص ٢٥، وكشاف الْقِنَاع ٢ / ١١٧، والإنصاف ٢ / ٥٢٥، والحاوي للماوردي ١ / ١١٠
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.