فُرِضَ لِسَجْدَةِ التِّلاَوَةِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ لِسَجْدَةِ التِّلاَوَةِ مَا يُشْتَرَطُ لِلصَّلاَةِ (١) .
(ر: سَجْدَةُ التِّلاَوَةِ ف٣)
ب - الطَّوَافُ
١١ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - إِلَى أَنَّ الْوُضُوءَ فُرِضَ لِلطَّوَافِ فَرْضِهِ وَنَفْلِهِ، (٢) لِقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطَّوَافُ حَوْل الْبَيْتِ مِثْل الصَّلاَةِ، إِلاَّ أَنَّكُمْ تَتَكَلَّمُونَ فِيهِ، فَمَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ فَلاَ يَتَكَلَّمَنَّ إِلاَّ بِخَيْرٍ (٣) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْوُضُوءَ لِلطَّوَافِ وَاجِبٌ (٤) ، وَاسْتَدَلُّوا عَلَى مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ
(١) مَرَاقِي الْفَلاَح ٤٥، ومغني الْمُحْتَاج ١ / ٢١٧، والقوانين الْفِقْهِيَّة ص ٢٥، والمغني لاِبْنِ قُدَامَة ١ / ٦٢٠(٢) مَوَاهِب الْجَلِيل ١ / ١٨١، والقوانين الْفِقْهِيَّة ص ٢٨، والحاوي للماوردي ١ / ١١٠، ونيل الْمَآرِب ١ / ٦١(٣) حَدِيث: " الطَّوَاف حَوْل الْبَيْتِ مِثْل الصَّلاَةِ. . " أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ (٣ / ٢٨٤ - ط الْحَلَبِيّ) مِنْ حَدِيثِ ابْن عَبَّاسٍ، وصححه ابْن السَّكَنِ وَابْن خُزَيْمَة وَابْن حِبَّانَ كَمَا فِي التَّلْخِيصِ لاِبْنِ حَجَر (١ / ٣٥٨ - ٣٥٩ ط الْعِلْمِيَّة)(٤) يُفَرِّقُ الْحَنَفِيَّة بَيْنَ الْفَرْضِ وَالْوَاجِبِ وَقَالُوا: إِنَّ الْفَرْضَ مَا ثَبَتَ بِدَلِيل قَطْعِي لاَ شُبْهَةَ فِيهِ وَحُكْمَهُ اللُّزُوم علما (أَيّ حُصُول الْعِلْمِ الْقَطْعِيِّ بِثُبُوتِهِ) وَتَصْدِيقًا بِالْقَلْبِ (أَيّ لُزُومِ اعْتِقَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.