بِدُخُولِهِمَا. قَال الْحَطَّابُ بَعْدَ مَا ذَكَرَ هَذَا الْقَوْل: عَزَاهُ الْبَاجِيُّ وَغَيْرُهُ لأَِبِي الْفَرَجِ، وَعَزَاهُ اللَّخْمِيُّ لِلْقَاضِي عَبْدِ الْوَهَّابِ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْل الشَّيْخِ فِي الرِّسَالَةِ، وَإِدْخَالُهُمَا أَحْوَطُ؛ لِزَوَال تَكْلِيفِ التَّحْدِيدِ. (١)
قَطْعُ بَعْضِ مَا يَجِبُ غَسْلُهُ مِنَ الْيَدِ:
٦٥ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ إِنْ قُطِعَ بَعْضُ مَا يَجِبُ غَسْلُهُ مِنَ الْيَدِ وَجَبَ غَسْل مَا بَقَى مِنْهُ؛ لِحَدِيثِ إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأَتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ " (٢) ، وَلأَِنَّ الْمَيْسُورَ لاَ يَسْقُطُ بِالْمَعْسُورِ (٣) .
قَطْعُ الْيَدِ مِنَ الْمِرْفَقِ:
٦٦ - إِذَا قُطِعَتِ الْيَدُ مِنَ الْمِرْفَقِ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ الْقَائِلُونَ بِوُجُوبِ غَسْل الْمِرْفَقِ فِي حُكْمِ غَسْل مَوْضِعِ الْقَطْعِ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ
(١) مَوَاهِب الْجَلِيل لِلْحَطَّابِ ١ / ١٩١.(٢) حَدِيث: " إِذَا أَمَرَتْكُمْ بِشَيْءٍ فَأَتَوْا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ. . . . . " أَخْرَجَهُ البخاري (الْفَتْح ١٣ / ٢٥١) ومسلم (٣ / ١٨٣٠) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، واللفظ لِلْبُخَارِيِّ.(٣) بَدَائِع الصنائع١ / ٤، وحاشية ابْن عَابِدِينَ ١ / ٦٩، ومواهب الْجَلِيل ١ / ١٩١ - ١٩٣، ومغني الْمُحْتَاج ٢ / ٥٢، وشرح الْمَحَلِّيّ عَلَى الْمِنْهَاجِ ١ / ٤٩، والمجموع لِلنَّوَوِيِّ ١ / ٣٩٢، والمغني لاِبْنِ قُدَامَةَ ١ / ١٢٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.