نُدِبَ غَسْل مَحَل الْقَطْعِ بِالْمَاءِ. نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ وَجَرَى عَلَيْهِ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَغَيْرُهُ. (١)
غَسْل مَا زَادَ مِنْ إِصْبَعٍ أَوْ كَفٍّ أَوْ يَدٍ:
٦٨ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ (الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْقَاضِي مِنَ الْحَنَابِلَةِ) إِلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ لِلإِْنْسَانِ إِصْبَعٌ أَوْ كَفٌّ زَائِدٌ فِي مَحَل الْفَرْضِ وَجَبَ غَسْلُهَا مَعَ الأَْصْلِيَّةِ؛ لأَِنَّهَا نَابِتَةٌ مِنْهَا، أَشْبَهَتِ الثُّؤْلُول.
وَاخْتَلَفُوا فِيمَا إِذَا نَبَتَتْ فِي غَيْرِ مَحَل الْفَرْضِ كَالْمِنْكَبِ أَوِ الْعَضُدِ:
فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ غَسْل مَا حَاذَى مِنْهَا مَحَل الْفَرْضِ؛ لِوُقُوعِ اسْمِ الْيَدِ عَلَيْهِ، وَمَا لَمْ يُحَاذِ مِنْهَا مَحَل الْفَرْضِ لاَ يَجِبُ غَسْلُهُ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ فِي الأَْصَحِّ عِنْدَهُمْ إِلَى أَنَّ مَا نَبَتَ فِي غَيْرِ مَحَل الْفَرْضِ وَتَمَيَّزَ لاَ يَجِبُ غَسْلُهُ؛ لأَِنَّهَا فِي غَيْرِ مَحَل الْفَرْضِ، فَأَشْبَهَتْ شَعْرَ الرَّأْسِ إِذَا نَزَل عَنِ الْوَجْهِ. (٢)
(١) مَوَاهِب الْجَلِيل ١ / ١٩١ - ١٩٣، وحاشية ابْن عَابِدِينَ ١ / ٣٩٢، والمجموع لِلنَّوَوِيِّ ١ / ٣٩١ - ٣٩٢، ومغني الْمُحْتَاج ١ / ٥٢، والمغني لاِبْنِ قُدَامَةَ ١ / ١٢٣.(٢) رَدّ الْمُحْتَارِ عَلَى الدَّرِّ الْمُخْتَارِ ١ / ٦٩ - ٧٠، ومواهب الْجَلِيل ١ / ١٩٣ - ١٩٤، والمجموع لِلنَّوَوِيِّ ١ / ٣٨٧ - ٣٨٩، ومغني الْمُحْتَاج ١ / ٥٢ - ٥٣، والمغني لاِبْنِ قُدَامَةَ ١ / ١٢٣، والإنصاف ١ / ١٥٧، ومعونة أُولِي النُّهَى ١ / ٢٩٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.