فصول الكتاب

لاَ يَجِبُ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ إِجْمَاعًا.

وَلِلْفُقَهَاءِ تَفْصِيلٌ فِي كَوْنِ الْخَارِجِ مُعْتَادًا كَالْبَوْل وَالْغَائِطِ أَوْ غَيْرَ مُعْتَادٍ، بَل يَكُونُ نَادِرًا كَالدُّودِ وَالْحَصَى، وَفِي كَوْنِ الْخَارِجِ مِنْ أَحَدِ السَّبِيلَيْنِ - الدُّبُرِ وَالذَّكَرِ أَوْ فَرْجِ الْمَرْأَةِ - أَوْ مِنْ غَيْرِهِ، مِنْ تَحْتِ الْمَعِدَةِ أَوْ مِنْ فَوْقِهَا، وَكَانَ السَّبِيلاَنِ مَفْتُوحَيْنِ أَوْ مَسْدُودَيْنِ أَوْ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الخ. (١)

(ر: حَدَث ف ٦ - ١٠) .

ثَانِيًا: خُرُوجُ النَّجَاسَاتِ مِنْ غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ:

١٤١ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي نَقْضِ الْوُضُوءِ، أَوْ عَدَمِ نَقْضِهِ بِخُرُوجِ شَيْءٍ مِنَ النَّجَاسَاتِ مِنْ سَائِرِ الْبَدَنِ غَيْرَ السَّبِيلَيْنِ.

فَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ: إِنَّهُ غَيْرُ نَاقِضٍ لِلْوُضُوءِ، وَإِنَّمَا يَلْزَمُ تَطْهِيرُ الْمَوْضِعِ الَّذِي أَصَابَتْهُ النَّجَاسَةُ الْخَارِجَةُ مِنْ سَائِرِ الْبَدَنِ، وَيَبْقَى الْوُضُوءُ إِلاَّ إِذَا انْتَقَضَ بِسَبَبٍ آخَرَ.

وَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ النَّجَاسَاتِ الْخَارِجَةَ مِنْ سَائِرِ الْبَدَنِ غَيْرَ السَّبِيلَيْنِ - كَالْقَيْءِ وَالدَّمِ وَنَحْوِهِمَا - نَاقِضَةٌ لِلْوُضُوءِ، وَذَلِكَ فِي الْجُمْلَةِ عَلَى اخْتِلاَفٍ بَيْنَهُمْ فِي ذَلِكَ. (٢)

(ر: حَدَث ف ١٠) .


(١) الاِخْتِيَار ١ / ٩، وَالْهِدَايَة وَشُرُوحهَا ١ / ٢٤ ٢٥، وَالدَّرّ الْمُخْتَار وَرَدّ الْمُحْتَارِ ١ / ٩٠ ٩٣، وَالشَّرْح الصَّغِير وَحَاشِيَة الصَّاوِي عَلَيْهِ ١ / ١٣٥ ١٣٧، وَالشَّرْح الْكَبِير وَحَاشِيَة الدُّسُوقِيّ ١ / ١١٤ ١١٧، وَمُغْنِي الْمُحْتَاج ١ / ٣٢ ٣٣، وَالإِْنْصَاف ١ / ١٩٥ ١٩٧.
(٢) الْهِدَايَة وَشُرُوحهَا ١ / ٢٥ ٣٢، وَالاِخْتِيَار ١ / ٩، وَالدَّرّ الْمُخْتَار وَرَدّ الْمُحْتَارِ ١ / ٩٠ ٩٢، وَالإِْنْصَاف ١ / ١٩٧ ١٩٩، وَكَشَّاف الْقِنَاع ١ / ١٢٤ ١٢٥.