أَوْ مَطْبُوخًا، وَسَوَاءٌ كَانَ عَالِمًا بِالْحَدِيثِ الْوَارِدِ فِي ذَلِكَ أَوْ لاَ.
وَعَنْ أَحْمَدَ: يَنْقُضُ نَيْئُهُ دُونَ مَطْبُوخِهِ، وَعَنْهُ: لاَ يَنْقُضُ مُطْلَقًا، اخْتَارَهُ يُوسُفُ الْجَوْزِيُّ وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ.
وَعَنْهُ: إِنْ عَلِمَ النَّهْيَ نَقَضَ وَإِلاَّ فَلاَ، اخْتَارَهُ الْخَلاَّل وَغَيْرُهُ (١) .
وَاخْتَلَفَ الْحَنَابِلَةُ كَذَلِكَ بِنَقْضِ الْوُضُوءِ بِبَقِيَّةِ أَجْزَاءِ الإِْبِل كَأَكْل سَنَامِهَا وَدُهْنِهَا وَقَلْبِهَا وَكَبِدِهَا وَطِحَالِهَا وَكَرِشِهَا وَمُصْرَانِهَا.
فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لاَ يَنْقُضُ؛ لأَِنَّ النَّصَّ لاَ يَتَنَاوَلُهُ، وَالثَّانِي يَنْقُضُ (٢) .
وَصَرَّحُوا بِأَنَّ الْوُضُوءَ لاَ يَنْتَقِضُ بِشُرْبِ لَبَنِ الإِْبِل وَشُرْبِ مَرَقِ لَحْمِهَا؛ لأَِنَّ الأَْخْبَارَ إِنَّمَا وَرَدَتْ فِي اللَّحْمِ، وَالْحُكْمُ فِيهِ غَيْرُ مَعْقُول الْمَعْنَى، فَيَقْتَصِرُ عَلَى مَا وَرَدَ النَّصُّ فِيهِ، وَعَنْ أَحْمَدَ: يَنْقُضُ شُرْبُ لَبَنِهَا (٣) .
(ر: حَدَثٌ ف١٧) .
(١) الإِْنْصَاف ١ / ٢١٦، وَمَعُونَة أُولِي النُّهَى ١ / ٣٥٩.(٢) الإِْنْصَاف ١ / ٢١٧، وَمَعُونَة أُولِي النُّهَى ١ / ٣٦٤.(٣) مَعُونَة أُولِي النُّهَى ١ / ٣٦٤ - ٣٦٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.