وَوَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لَسْتَ تُنْفِقُ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلاَّ أُجِرْتَ عَلَيْهَا، حَتَّى اللُّقْمَةَ تَجْعَلُهَا فِي فِي امْرَأَتِكَ (١) .
وَوَرَدَ أَيْضًا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: إِذَا أَنْفَقَ الْمُسْلِمُ نَفَقَةً عَلَى أَهْلِهِ وَهُوَ يَحْتَسِبُهَا، كَانَتْ لَهُ صَدَقَةً " (٢) . فَدَل ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ إِنَّمَا يُؤْجَرُ فِيهَا إِذَا احْتَسَبَهَا (٣) . وَإِذَا كَانَ هَذَا فِي الإِْنْفَاقِ الْوَاجِبِ مُشْتَرَطًا، فَأَوْلَى فِي الْجِمَاعِ الْمُبَاحِ (٤) .
آدَابُ الْوَطْءِ وَمُسْتَحَبَّاتُهُ:
١٠ - لَقَدْ ذَكَرَ الْفُقَهَاءُ أَنَّ لِلْوَطْءِ آدَابًا وَمُسْتَحَبَّاتٍ، فَقَالُوا:
أَ - يُسْتَحَبُّ الْبَدَاءَةُ بِالتَّسْمِيَةِ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:؟ {وَقَدِّمُوا لأَِنْفُسِكُمْ (٥) } قَال عَطَاءٌ: هُوَ التَّسْمِيَةُ عِنْدَ الْجِمَاعِ (٦) .
(١) حديث: " لست تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله ". أخرجه البخاري (الفتح ٨ / ١٠٩) ومسلم (٣ / ١٢٥١) .(٢) حديث: " إذا أنفق المسلم نفقة على أهله. . . ". أخرجه البخاري (الفتح ٩ / ٩٧) ومسلم (٢ / ٧٩٥) من حديث أبي مسعود الأنصاري.(٣) جامع العلوم والحكم ٢ / ٦٣.(٤) فتح المبين ص٢٠٦.(٥) سورة البقرة / ٢٢٣.(٦) المغني ١٠ / ٢٣١، وكشاف القناع ٥ / ٢١٦، جواهر الإكليل ١ / ١٧، ومختصر منهاج القاصدين ص١٠٤، وبهجة النفوس ٣ / ٢٣٥، والمفهم للقرطبي ٤ / ١٥٩، والمدخل لابن الحاج ٢ / ١٨٦، وإحياء علوم الدين ٢ / ٤٦، وانظر عشرة النساء للمناوي ص٨٧، وتفسير القرطبي ٣ / ٩٦، والأذكار للنووي ص٢٥٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.