لَزِمَهُ ذَلِكَ، قَال مَالِكٌ: وَذَلِكَ إِذَا رَجَا أَنْ يَسْمَعَ (١) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ فِي رِوَايَةٍ: إِنَّ تَرْكَ الإِْنْكَارِ عَلَى السُّلْطَانِ الْجَائِزِ أَفْضَل.
وَقَال الإِْمَامُ أَحْمَدُ: لاَ يَتَعَرَّضُ لِلسُّلْطَانِ؛ فَإِنَّ سَيْفَهُ مَسْلُولٌ (٢) .
وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ إِذَا قُلْنَا بِالإِْنْكَارِ عَلَى السُّلْطَانِ وَنَحْوِهِ مِنَ الأَْئِمَّةِ فَيَكُونُ حِينَئِذٍ بِالتَّعْرِيفِ وَالْوَعْظِ بِالْكَلاَمِ اللَّطِيفِ، وَيَذْكُرُ لَهُ الْعَاقِبَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ، فَيَجِبُ ذَلِكَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى خِطَابًا لِنَبِيِّهِ مُوسَى وَهَارُونَ حِينَ أَرْسَلَهُمَا إِلَى عَدُوِّهِ فِرْعَوْنَ: {فَقُولاَ لَهُ قَوْلاً لَيِّنًا} (٣) . أَيْ كَنِّيَاهُ، وَقِيل: الْقَوْل اللَّيِّنُ هُوَ الَّذِي لاَ خُشُونَةَ فِيهِ، فَإِذَا كَانَ مُوسَى أُمِرَ أَنْ يَقُول لِفِرْعَوْنَ قَوْلاً لَيِّنًا فَمَنْ دُونَهُ أَحْرَى بِأَنْ يَقْتَدِيَ بِذَلِكَ فِي خِطَابِهِ وَأَمْرِهِ بِالْمَعْرُوفِ وَكَلاَمِهِ (٤) .
و وَعَظُ الْبُغَاةِ:
٢١ - إِذَا بَعَثَ الإِْمَامُ إِلَى الْبُغَاةِ مَنْ يَسْأَلُهُمْ وَيَكْشِفُ لَهُمُ الصَّوَابَ فَأَبَوُا الرُّجُوعَ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ وَعْظِهِمْ:
(١) التاج والإكليل ١ / ٢٧٧، والكنز الأكبر ص١٩٠، والآداب الشرعية ١ / ١٩٧.(٢) الآداب الشرعية ١ / ١٩٧.(٣) سورة طه / ٤٤.(٤) الكنز الأكبر ص٢٠٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.