بِالسَّوِيَّةِ وَلاَ يُحْتَاجُ لإِِجَازَةٍ، وَثُلُثَاهَا مِيرَاثٌ، وَإِنْ رَدَّ الاِبْنُ وَحْدَهُ فَلَهُ ثُلُثَا الثُّلُثَيْنِ إِرْثًا، وَلِلْبِنْتِ ثُلُثُهُمَا وَقْفًا، وَإِنْ رَدَّتِ الْبِنْتُ وَحْدَهَا فَلَهَا ثُلُثُ الثُّلُثَيْنِ إِرْثًا وَلِلاِبْنِ نِصْفُهُمَا وَقْفًا وَسُدُسُهُمَا إِرْثًا لِرَدِّ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ (١) .
وَلَوْ وَصَّى بِوَقْفِ ثُلُثِهِ عَلَى بَعْضِ الْوَرَثَةِ صَحَّ مُطْلَقًا سَوَاءً أَجَازَ ذَلِكَ بَاقِي الْوَرَثَةِ أَوْ رَدُّوهُ فِي الصِّحَّةِ أَوْ فِي الْمَرَضِ نَصًّا؛ لأَِنَّهُ لاَ يُبَاعُ وَلاَ يُورَثُ وَلاَ يُمْلَكُ مِلْكًا تَامًّا لِتَعَلُّقِ حَقِّ مَنْ يَأْتِي مِنَ الْبُطُونِ بِهِ، وَكَذَا لَوْ وَقَفَ زَائِدًا عَلَى الثُّلُثِ فَإِنَّهُ يُنَفَّذُ إِنْ أَجَازَ بَقِيَّةُ الْوَرَثَةِ، فَإِنْ لَمْ يُجِيزُوا لَمْ يُنَفَّذِ الزَّائِدُ عَلَى الثُّلُثِ وَلَوْ كَانَ الْوَارِثُ وَاحِدًا وَالْوَقْفُ عَلَيْهِ بِزَائِدٍ عَلَى الثُّلُثِ؛ لأَِنَّهُ يَمْلِكُ رَدَّهُ إِذَا كَانَ عَلَى غَيْرِهِ، فَكَذَا إِذَا كَانَ عَلَى نَفْسِهِ (٢) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ مَنْ وَقَفَ عَلَى وَارِثِهِ بِمَرَضِ مَوْتِهِ بَطَل وَلَوْ حَمَّلَهُ الثُّلُثَ وَلَوْ حَازَهُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّهُ كَالْوَصِيَّةِ وَلاَ وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ، إِلاَّ أَنْ يُجِيزَهُ لَهُ بِقِيَّةُ الْوَرَثَةِ، فَإِنْ أَجَازُوهُ لَمْ يَبْطُل؛ لأَِنَّهُ ابْتِدَاءُ وَقْفٍ مِنْهُمْ (٣) ، وَاسْتَثْنَى الْمَالِكِيَّةُ مِنْ أَصْلِهِمْ فِي عَدَمِ جَوَازِ الْوَقْفِ عَلَى الْوَارِثِ مَسْأَلَةً تُعْرَفُ بِمَسْأَلَةِ وَلَدِ
(١) شرح منتهى الإرادات ٢ / ٥٢٥.(٢) شرح منتهى الإرادات ٢ / ٥٤١.(٣) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي عليه ٤ / ٨٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.