فصول الكتاب

تَبَعًا لاَ أَصَالَةً كَقَوْل الْوَاقِفِ وَقَفْتُ عَلَى أَوْلاَدِي وَأَوْلاَدِ أَوْلاَدِي مَا تَنَاسَلُوا (١) .

ب - الْوَقْفُ عَلَى الْحَمْل:

٤١ - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ إِلَى عَدَمِ جَوَازِ الْوَقْفِ عَلَى الْحَمْل ابْتِدَاءً، وَصَحَّحَ ابْنُ عَقِيلٍ مِنَ الْحَنَابِلَةِ جَوَازَ الْوَقْفِ عَلَى الْحَمْل ابْتِدَاءً وَاخْتَارَهُ الْحَارِثِيُّ، أَمَّا إِذَا كَانَ الْوَقْفُ عَلَى الْحَمْل تَبَعًا فَإِنَّ الشَّافِعِيَّةَ لاَ يُجِيزُونَ ذَلِكَ أَيْضًا حَيْثُ قَالُوا: لاَ يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَى جَنِينٍ لِعَدَمِ صِحَّةِ تَمَلُّكِهِ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ مَقْصُودًا أَمْ تَابِعًا، حَتَّى لَوْ قَال: وَقَفْتُ عَلَى أَوْلاَدِي وَكَانَ لَهُ أَوْلاَدٌ وَلَهُ جَنِينٌ عِنْدَ الْوَقْفِ لَمْ يَدْخُل، نَعَمْ إِنِ انْفَصَل دَخَل مَعَهُمْ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الْوَاقِفُ قَدْ سَمَّى الْمَوْجُودِينَ أَوْ ذَكَرَ عَدَدَهُمْ فَلاَ يَدْخُل كَمَا قَالَهُ الأَْذْرَعِيُّ، بِخِلاَفِ مَا لَوْ وَقَفَ عَلَى الذُّرِّيَّةِ وَالنَّسْل وَالْعَقِبِ فَإِنَّهُ يَدْخُل فِي الْوَقْفِ الْحَمْل الْحَادِثُ.

أَمَّا الْحَنَابِلَةُ فَقَدْ أَجَازُوا الْوَقْفَ عَلَى الْحَمْل إِذَا كَانَ تَبَعًا، فَقَدْ نَصُّوا عَلَى أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَى مَا فِي بَطْنِ هَذِهِ الْمَرْأَةِ، لأَِنَّهُ تَمْلِيكٌ إِذَنْ وَهُوَ لاَ يُمَلَّكُ، وَيَصِحُّ الْوَقْفُ عَلَى الْحَمْل تَبَعًا


(١) مغني المحتاج ٢ / ٣٧٩، ٣٨٦، والمهذب ١ / ٤٤٨، وشرح منتهى الإرادات ٢ / ٤٩٥ - ٤٩٦، وتحفة المحتاج مع حاشية الشرواني ٦ / ٢٤٢.