الْمَنْفَعَةِ إِذْ إِنَّهُمْ يَشْتَرِطُونَ أَنْ يَكُونَ الْمَوْقُوفُ عَيْنًا يُنْتَفَعُ بِهَا مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهَا كَمَا أَنَّهُمْ يَشْتَرِطُونَ تَأْبِيدَ الْوَقْفِ (١) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى جَوَازِ وَقْفِ الْمَنْفَعَةِ فَمَنِ اسْتَأْجَرَ دَارًا مُدَّةً مَعْلُومَةً فَإِنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَقِفَ مَنْفَعَتَهَا فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ، وَيَنْقَضِيَ الْوَقْفُ بِانْقِضَائِهَا، لأَِنَّهُ لاَ يُشْتَرَطُ عِنْدَهُمْ تَأْبِيدُ الْوَقْفِ (٢) .
مَا يُشْتَرَطُ فِي الْعَيْنِ الْمَوْقُوفَةِ:
يُشْتَرَطُ فِي الْعَيْنِ الْمَوْقُوفَةِ مَا يَلِي:
أ - أَنْ تَكُونَ الْعَيْنُ مُعَيَّنَةً:
٦٩ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْعَيْنِ الْمَوْقُوفَةِ أَنْ تَكُونَ مُعَيَّنَةً فَلاَ يَصِحُّ وَقْفُ الْمُبْهَمِ، قَال الْحَنَفِيَّةُ: يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمَوْقُوفُ مَعْلُومًا فَلَوْ وَقَفَ شَيْئًا مِنْ أَرْضِهِ وَلَمْ يُسَمِّهِ لاَ يَصِحُّ لأَِنَّ الشَّيْءَ يَتَنَاوَل الْقَلِيل وَالْكَثِيرَ وَلَوْ بَيَّنَ بَعْدَ ذَلِكَ، إِذْ رُبَّمَا يُبَيِّنُ شَيْئًا قَلِيلاً لاَ يُوقَفُ عَادَةً، وَلَوْ قَال: وَقَفْتُ هَذِهِ الأَْرْضَ أَوْ هَذِهِ الأَْرْضَ كَانَ بَاطِلاً لِمَكَانِ الْجَهَالَةِ (٣) .
(١) مغني المحتاج ٢ / ٣٧٧، وشرح منتهى الإرادات ٢ / ٤٩٢، والبدائع ٦ / ٢٢٠، وحاشية ابن عابدين ٣ / ٣٥٩.(٢) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي عليه ٤ / ٧٦، والشرح الصغير ٢ / ٢٩٨ ط. الحلبي.(٣) البحر الرائق ٥ / ٢٠٣، والدر المختار وحاشية ابن عابدين ٣ / ٣٦٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.