يَلْزَمُ الْمُوَكِّل اسْتِحْسَانًا. (١)
وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي مُقَابِل الْمَشْهُورِ وَهُوَ قَوْل أَصْبَغَ بِأَنَّهُ لَوْ قَال الْمُوَكِّل لِلْوَكِيل: اشْتَرِ لِي شَاةً بِدِينَارٍ فَاشْتَرَى لَهُ شَاتَيْنِ بِدِينَارٍ تَسَاوَى كُل وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا دِينَارًا صَحَّ، وَيَلْزَمُ الْمُوَكِّل. (٢)
وَزَادَ الْحَنَابِلَةُ أَنَّ الشِّرَاءَ يَصِحُّ إِذَا كَانَتْ إِحْدَى الشَّاتَيْنِ تُسَاوِي الدِّينَارَ وَإِنْ لَمْ تُسَاوِهِ الشَّاةُ الأُْخْرَى، أَمَّا إِذَا لَمْ تُسَاوِ إِحْدَاهُمَا دِينَارًا لَمْ يَصِحَّ فِي الْمَذْهَبِ.
وَإِنْ سَاوَتْ كُل وَاحِدَةٍ مِنَ الشَّاتَيْنِ نِصْفَ دِينَارٍ صَحَّ لِلْمُوَكِّل وَيَلْزَمُهُ لاَ لِلْوَكِيلِ، وَإِنْ كَانَتْ كُل وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا لاَ تُسَاوِي نِصْفَ دِينَارٍ فَرِوَايَتَانِ:
إِحْدَاهُمَا: يَقِفُ عَلَى إِجَازَةِ الْمُوَكِّل.
وَقِيل: الزَّائِدُ عَلَى الثَّمَنِ وَالْمُثَمَّنِ الْمُقَدَّرَيْنِ لِلْوَكِيل. (٣)
أَمَّا الشَّافِعِيَّةُ فَيُفَرِّقُونَ بَيْنَ مَا إِذَا وَصَفَ الْمُوَكِّل الشَّاةَ أَوْ لَمَ يَصِفْهَا.
(١) البحر الرائق ٧ / ١٥٨، والبدائع ٧ / ٣٤٧٠، واللباب٢ / ٤٩.(٢) المبدع ٤ / ٢٧٢، وجواهر الإكليل ٢ / ١٢٨.(٣) مطالب أولي النهى ٣ / ٤٧١، والمبدع ٤ / ٣٧٢، والإنصاف ٥ / ٣٨٦، وانظر كشاف القناع ٣ / ٤٧٧ - ٤٧٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.