الْوَكِيل بَعْدَ الْعَزْل فَتَصَرُّفُهُ بَاطِلٌ، لأَِنَّ الْعَزْل رَفْعُ عَقْدٍ لاَ يَفْتَقِرُ إِلَى رِضَا صَاحِبِهِ، فَلاَ يَفْتَقِرُ عَلَى عِلْمِهِ كَالطَّلاَقِ (١) .
١٧٢ - وَيَتِمُّ عِلْمُ الْوَكِيل بِالْعَزْل - عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ - بِأُمُورٍ مِنْهَا:
أ - أَنْ يَكُونَ حَاضِرًا الْعَزْل.
ب - إِذَا كَانَ الْوَكِيل غَائِبًا فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْمُوَكِّل كِتَابَ الْعَزْلِ، فَبَلَغَهُ الْكِتَابُ وَعَلِمَ بِمَا فِيهِ. لأَِنَّ الْكِتَابَ مِنَ الْغَائِبِ كَالْخِطَابِ مِنَ الْحَاضِرِ.
جـ - لَوْ أَرْسَل إِلَيْهِ الْمُوَكِّل رَسُولاً فَبَلَّغَهُ الرِّسَالَةَ، وَقَال لَهُ: فُلاَنٌ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ وَيَقُول: إِنِّي عَزَلْتُكَ عَنِ الْوَكَالَةِ، فَإِنَّهُ يَنْعَزِلُ، كَائِنًا مَا كَانَ الرَّسُولُ، عَدْلاً كَانَ أَوْ غَيْرَ عَدْلٍ، صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا. لأَِنَّ الرَّسُول قَائِمٌ مَقَامَ الْمُرْسَل مُعَبِّرٌ وَسَفِيرٌ عَنْهُ، فَتَصِحُّ سِفَارَتُهُ بَعْدَ أَنْ صَحَّتْ عِبَارَتُهُ عَلَى أَيِّ صِفَةٍ كَانَتْ.
د - لَوْ أَخْبَرَ الْوَكِيل بِالْعَزْل رَجُلاَنِ عَدْلاَنِ كَانَا أَوْ غَيْرُ عَدْلَيْنِ، أَوْ رَجُلٌ وَاحِدٌ عَدْلٌ يَنْعَزِل بِاتِّفَاقِ الْحَنَفِيَّةِ. سَوَاءٌ صَدَّقَهُ الْوَكِيل أَوْ لَمْ يُصَدِّقْهُ إِذَا ظَهَرَ
(١) البدائع ٦ / ٥١، وتكملة ابن عابدين ٧ / ٣٨٢، والفتاوى الهندية ٣ / ٦٣٧، واللباب ٢ / ١٤٥، والشرح الكبير للدردير ٣ / ٣٩٦، والمهذب ١ / ٣٥٧، وروضة الطالبين ٤ / ٣٣٠، ومغني المحتاج ٢ / ٢٣٢، والمغني ٥ / ٢٤٢، ٢٤٣، والإنصاف ٥ / ٣٧٢، ٣٧٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.