يَنْفُذْ عَلَى مُوَكِّلِهِ (١) .
تَاسِعًا: خُرُوجُ مَحَل التَّصَرُّفِ عَنْ مِلْكِ الْمُوَكِّل:
١٨٥ - تَبْطُل الْوَكَالَةُ إِذَا تَصَرَّفَ الْمُوَكِّل بِنَفْسِهِ فِي مَحَل الْوَكَالَةِ تَصَرُّفًا يَعْجَزُ الْوَكِيل عَنِ التَّصَرُّفِ مَعَهُ.
فَلَوْ وَكَّل شَخْصٌ شَخْصًا آخَرَ فِي أَنْ يَبِيعَ لَهُ سِلْعَةً مُعَيَّنَةً، وَلَكِنْ قَبْل أَنْ يَبِيعَهَا الْوَكِيل قَامَ الْمُوَكِّل بِبَيْعِهَا بِنَفْسِهِ، أَوِ اسْتُحِقَّتْ لِشَخْصٍ آخَرَ بَطَلَتِ الْوَكَالَةُ، لأَِنَّ الْوَكِيل عَجَزَ عَنِ التَّصَرُّفِ بِنَفْسِهِ فِي مَحَل الْوَكَالَةِ، لِزَوَال مِلْكِ الْمُوَكِّل فَيَنْتَهِي حُكْمُ الْوَكَالَةِ. وَكَذَا لَوْ وَكَّلَهُ فِي تَزْوِيجِ امْرَأَةٍ فَتَزَوَّجَهَا بِنَفْسِهِ بَطَلَتِ الْوَكَالَةُ (٢) .
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّهُ لَوْ وَكَّل شَخْصًا عَلَى بَيْعِ سِلْعَةٍ، ثُمَّ بَاعَهَا الْمُوَكِّل لِشَخْصٍ، وَبَاعَهَا الْوَكِيل لآِخَرَ، فَالأَْوَّل مِنَ الْبَيْعَتَيْنِ هُوَ اللاَّزِمُ، وَالثَّانِي بَيْعٌ فُضُولِيٌّ لاِنْتِقَال السِّلْعَةِ لِلْمُشْتَرِي الأَْوَّل بِالْبَيْعِ فِي كُل حَالٍ، إِلاَّ حَال تَلَبُّسِ الْمُشْتَرِي الثَّانِي بِقَبْضِ السِّلْعَةِ
(١) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص٣١١.(٢) البدائع ٦ / ٥٥، وتكملة ابن عابدين ١ / ٢٨٠، والفتاوى الهندية ٣ / ٦٣٦، والبحر الرائق ٧ / ١٩٠، ومغني المحتاج ٢ / ٢٢٣، وكشاف القناع ٣ / ٤٧٠، ومعونة أولي النهى ٤ / ٦٢٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.