أَبْطَلْتُهَا، أَوْ أَخْرَجْتُهُ عَنْهَا، فَيَنْعَزِلُ، سَوَاءٌ ابْتَدَأَ تَوْكِيلَهُ، أَوْ وَكَّلَهُ بِسُؤَال الْخَصْمِ، بِأَنْ سَأَلَتْ زَوْجَهَا أَنْ يُوَكِّل فِي الطَّلاَقِ أَوِ الْخُلْعِ، أَوْ سَأَل الْمُرْتَهِنُ الرَّاهِنَ أَنْ يُوَكِّل بِبَيْعِ الرَّهْنِ، أَوْ سَأَلَهُ خَصْمُهُ أَنْ يُوَكِّل فِي الْخُصُومَةِ (١) .
وَصَرَّحَ الْمَالِكِيَّةُ بِأَنَّ الْمُوَكِّل لَيْسَ لَهُ عَزْل وَكِيلِهِ إِذَا قَاعَدَ الْوَكِيل الْخَصْمَ ثَلاَثًا، سَوَاءٌ كَانَ التَّوْكِيل لِعُذْرٍ أَمْ لاَ (٢) .
الشَّرْطُ الثَّالِثُ: أَلاَّ تَقَعَ الْوَكَالَةُ عَلَى وَجْهِ الإِْجَارَةِ:
١٧٤ - اشْتَرَطَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ لِصِحَّةِ عَزْل الْمُوَكِّل وَكِيلَهُ أَنْ لاَ تَكُونَ الْوَكَالَةُ قَدْ وَقَعَتْ عَلَى سَبِيل الإِْجَارَةِ، فَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى سَبِيل الإِْجَارَةِ فَهِيَ لاَزِمَةٌ لِكُلٍّ مِنْهُمَا. أَمَّا إِذَا وَقَعَتِ الْوَكَالَةُ عَلَى سَبِيل الْجَعَالَةِ فَلِلْفُقَهَاءِ فِي لُزُومِ عَقْدِ الْوَكَالَةِ وَعَدَمِهِ تَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي (فَقْرَةِ ٣٠) .
أَمَّا إِذَا لَمْ تَكُنِ الْوَكَالَةُ عَلَى سَبِيل الإِْجَارَةِ أَوِ الْجَعَالَةِ فَيَرَى بَعْضُ مُتَأَخِّرِي الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهَا لاَزِمَةٌ مِنْ جَانِبِ الْوَكِيل فَقَطْ، خِلاَفًا لِجُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ كَمَا سَبَق تَفْصِيلُهُ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنْ صِفَةِ عَقْدِ الْوَكَالَةِ (٣) .
(١) روضة الطالبين ٤ / ٣٣٠.(٢) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي ٣ / ٣٧٩.(٣) حاشية الدسوقي ٣ / ٣٥٧، وفتح العلي المالك ٢ / ٣٢٧، وشرح الخرشي ٤ / ٣٠٢، وجواهر الإكليل ٢ / ١٣٢، وعقد الجواهر الثمينة ٢ / ٦٨٨، وروضة الطالبين ٤ / ٣٣٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.