الْمُسْلِمِينَ إِلاَّ وَلَهُ فِي هَذِهِ الدَّرَاهِمِ حَقٌّ، فَكَيْفَ أَقُول إِنَّهَا سُحْتٌ؟
وَقَال أَحْمَدُ: جَوَائِزُ السُّلْطَانِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الصَّدَقَةِ، يَعْنِي أَنَّ الصَّدَقَةَ أَوْسَاخُ النَّاسِ صِينَ عَنْهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآلُهُ لِدَنَاءَتِهَا وَلَمْ يُصَانُوا عَنْ جَوَائِزِ السُّلْطَانِ (١) .
ثَانِيًا - جَائِزَةُ السَّبَقِ (الْجُعْل) :
٨ - السَّبْقُ - بِسُكُونِ الْبَاءِ - مَصْدَرُ سَبَقَ، وَالسَّبَقُ - بِفَتْحِ الْبَاءِ - الْجُعْل أَيِ الْمَال الَّذِي يُوضَعُ بَيْنَ الْمُتَسَابِقِينَ لِيَأْخُذَهُ السَّابِقُ، أَيِ الْجَائِزَةُ.
وَيُعَبِّرُ الْفُقَهَاءُ بِالسَّبَقِ، أَوْ السِّبَاقِ، أَوْ الْمُسَابَقَةِ، وَيُرِيدُونَ مَا يَعُمُّ سِبَاقَ الْخَيْل أَوْ الإِْبِل وَالرَّمْيِ، لِقَوْل الأَْزْهَرِيِّ: النِّضَال فِي الرَّمْيِ، وَالرِّهَانُ فِي الْخَيْل، وَالسِّبَاقُ يَكُونُ فِي الْخَيْل وَالرَّمْيِ، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ (٢) } قِيل: مَعْنَاهُ نَنْتَضِل بِالسِّهَامِ.
وَقَدْ يُعَبِّرُونَ عَنِ الْمُسَابَقَةِ فِي الرَّمْيِ بِالسِّهَامِ بِلَفْظِ الْمُنَاضَلَةِ أَيِ الْمُبَارَاةِ وَالْمُغَالَبَةِ فِي الرَّمْيِ، مِنْ قَوْلِهِمْ: نَاضَلْتُهُ فَنَضَلْتُهُ، كَغَالَبْتُهُ فَغَلَبْتُهُ، وَزْنًا وَمَعْنًى (٣) .
(١) المغني ٦ / ٤٤٣ - ٤٤٤.(٢) سورة يوسف / ١٧.(٣) مغني المحتاج ٤ / ٣١١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.