إِذَا كَانَ مَقْدُورًا عَلَيْهِ، أَمَّا غَيْرُ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ كَالصَّيْدِ فَجَمِيعُ أَجْزَائِهِ مَذْبَحٌ.
وَقَدْ أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ عَلَى جَوَازِ الصَّيْدِ بِشُرُوطِهِ بِالْجَوَارِحِ مِنْ سِبَاعِ الْبَهَائِمِ وَالطَّيْرِ مِمَّا يَجْرَحُ بِنَابِهِ كَالْكَلْبِ، وَالْفَهْدِ، وَالنَّمِرِ، وَغَيْرِهَا مِنْ ذَوَاتِ النَّابِ، وَالطَّيْرِ مِمَّا يَجْرَحُ بِمِخْلَبِهِ كَالْبَازِي، وَالشَّاهِينِ، وَالصَّقْرِ، مِمَّا لَهُ مِخْلَبٌ (١) .
وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِل لَهُمْ قُل أُحِل لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ (٢) } .
وَحَدِيثُ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ وَفِيهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ الْمُعَلَّمِ فَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَكُل، وَمَا صِدْتَ بِكَلْبِكَ غَيْرِ مُعَلَّمٍ فَأَدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُل (٣)
شُرُوطُ الْجَارِحَةِ الَّتِي يَحِل أَكْل صَيْدِهَا:
٣ - يَشْتَرِطُ الْفُقَهَاءُ لِحِل مَا تَقْتُلُهُ الْجَوَارِحُ مِنَ
(١) روضة الطالبين ٣ / ٢٤٦، وروض الطالب ١ / ٥٥٥، وابن عابدين ٥ / ٢٩٨، ومطالب أولي النهى ٦ / ٣٤٨، والمدونة الكبرى ٢ / ٥١.(٢) سورة المائدة / ٤.(٣) حديث أبي ثعلبة الخشبي: " وما صدت بكلبك المعلم فذكرت اسم الله فكل، وما صدت بكلبك غير معلم فأدركت ذكاته فكل ". أخرجه البخاري (فتح الباري ٩ / ٦٠٤ - ٦٠٥ ط السلفية) ، ومسلم (٣ / ١٥٣٢ ط عيسى الحلبي) واللفظ للبخاري
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.