فِي السُّدُسِ؛ لأَِنَّ الأَْبَ نَفْسَهُ لاَ يَحْجُبُهَا فَالْجَدَّةُ الْمُدْلِيَةُ بِهِ أَوْلَى.
وَالثَّانِي: أَنَّهَا تَحْجُبُهَا لِقُرْبِهَا مِنَ الْمَيِّتِ (١) .
٥ - وَاخْتَلَفُوا فِي حَجْبِ الْجَدَّةِ بِابْنِهَا، أَيْ بِأَبِي الْمَيِّتِ أَوْ جَدِّهِ.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، وَالْحَنَابِلَةُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ، إِلَى أَنَّهُ يَحْجُبُهَا، فَلاَ تَرِثُ مَعَ وُجُودِ الأَْبِ إِلاَّ جَدَّةً وَاحِدَةً وَهِيَ الَّتِي مِنْ قِبَل الأُْمِّ وَاحْتَجُّوا بِأَنَّهَا تُدْلِي بِهِ فَلاَ تَرِثُ مَعَهُ كَالْجَدِّ مَعَ الأَْبِ، وَأُمِّ الأُْمِّ مَعَ الأُْمِّ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ وَهِيَ رِوَايَةٌ لِلشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّهَا تَرِثُ مَعَ ابْنِهَا (٢) لِمَا رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: أَوَّل جَدَّةٍ أَطْعَمَهَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السُّدُسَ أُمُّ أَبٍ مَعَ ابْنِهَا، وَابْنُهَا حَيٌّ. وَلأَِنَّ الْجَدَّاتِ أُمَّهَاتٌ، فَيَرِثْنَ
(١) الفتاوى الهندية ٦ / ٤٥٣ المكتبة الإسلامية، ديار بكر بتركيا، وكفاية الطالب شرح الرسالة ٢ / ٣٠٨، ونهاية المحتاج للرملي ٦ / ١٦، وروضة الطالبين ٦ / ٢٧، والإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف للمرداوي ٧ / ٣١٠ ط مطبعة السنة المحمدية بالقاهرة. تصوير دار إحياء التراث العربي ببيروت سنة ١٣٧٧ هـ، والمغني لابن قدامة ٦ / ٢٠٦.(٢) الاختيار شرح المختار للموصلي ٥ / ٩٥، والمبسوط لشمس الدين السرخسي ٢٩ / ١٦٩، والزرقاني شرح مختصر خليل ٨ / ٢٠٨، ونهاية المحتاج للرملي ٦ / ١٦، وروضة الطالبين ٦ / ٢٦، والإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف للمرداوي ٧ / ٣١١، والمغني لابن قدامة المقدسي ٦ / ٢٠٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.