للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

نَوَى رَفْعَ الْحَدَثِ وَالنَّجَاسَةِ (١) .

وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (طَهَارَةٌ، وَتَيَمُّمٌ، وَجَبِيرَةٌ، وَوُضُوءٌ) .

غَسْل الْمَيِّتِ الْجَرِيحِ:

٦ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْمَيِّتَ الْمَجْرُوحَ، وَالْمَجْدُورَ، وَذَا الْقُرُوحِ، وَمَنْ تَهَشَّمَ تَحْتَ الْهَدْمِ وَشِبْهَهُمْ، إِنْ أَمْكَنَ تَغْسِيلُهُ غُسِّل، وَإِلاَّ صُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءُ مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ. فَإِنْ زَادَ أَمْرُهُ عَلَى ذَلِكَ أَوْ خُشِيَ مِنْ صَبِّ الْمَاءِ تَزَلُّعُهُ (٢) أَوْ تَقَطُّعُهُ فَإِنَّهُ يُيَمَّمُ (٣) .

وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُنْتَقَل إِلَى التَّيَمُّمِ عِنْدَ تَعَذُّرِ الْغُسْل لِخَوْفِ تَهَرِّيهِ؛ لأَِنَّ التَّطْهِيرَ لاَ يَتَعَلَّقُ بِإِزَالَةِ نَجَاسَةٍ فَوَجَبَ الاِنْتِقَال فِيهِ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنِ الْمَاءِ إِلَى التَّيَمُّمِ كَغُسْل الْجَنَابَةِ.

أَمَّا لَوْ كَانَ بِهِ قُرُوحٌ وَخِيفَ مِنْ غَسْلِهِ إِسْرَاعُ الْبِلَى إِلَيْهِ بَعْدَ الدَّفْنِ وَجَبَ غُسْلُهُ لأَِنَّ الْجَمِيعَ صَائِرُونَ إِلَى الْبِلَى (٤) .

وَلَمْ يُوقَفْ عَلَى قَوْلٍ لِلْحَنَفِيَّةِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.

وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ: (غُسْلٌ، وَمَوْتٌ) .


(١) المجموع ٢ / ٢٨٨، ٢٨٩، وكشاف القناع ١ / ١٦٥، ١٦٦.
(٢) تشقق الجلد.
(٣) الخرشي على خليل ٢ / ١١٦، والشرح الصغير ١ / ٥٤٤، ٥٤٥، وكشاف القناع ٢ / ١٠٢.
(٤) المجموع ٥ / ١٧٨.