تَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ (شِجَاجٌ) .
٩ - وَأَمَّا الْجِرَاحُ فِي سَائِرِ الْبَدَنِ، فَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّهُ يُقْتَصُّ مِنْهَا إِذَا أَمْكَنَ اسْتِيفَاؤُهَا، بِأَنْ تَنْتَهِيَ إِلَى حَدٍّ كَأَنْ تَنْتَهِيَ إِلَى عَظْمٍ بِشَرْطِ أَلاَ تَكْسِرَهُ، أَوْ تَنْتَهِيَ إِلَى مَفْصِلٍ كَالْكُوعِ وَالْمِرْفَقِ وَالْكَعْبِ.
وَالْقَاعِدَةُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ مَا لاَ قِصَاصَ فِيهِ مِنَ الْجِرَاحِ إِذَا كَانَ عَلَى الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ لاَ قِصَاصَ فِيهِ إِذَا كَانَ فِي سَائِرِ الْبَدَنِ (١) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ قِصَاصَ فِي جِرَاحِ سَائِرِ الْبَدَنِ لأَِنَّهُ لاَ يُمْكِنُ اسْتِيفَاءُ الْقِصَاصِ فِيهَا عَلَى وَجْهِ الْمُمَاثَلَةِ. بَل تَجِبُ فِيهَا حُكُومَةُ عَدْلٍ بِشَرْطِ أَنْ تَبْرَأَ وَيَبْقَى لَهَا أَثَرٌ، أَمَّا إِذَا لَمْ يَبْقَ لَهَا أَثَرٌ فَلاَ شَيْءَ فِيهَا فِي قَوْل أَبِي حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (٢) .
١٠ - فَإِذَا صَارَ الأَْمْرُ إِلَى الدِّيَةِ لِعَدَمِ وُجُوبِ الْقِصَاصِ، أَوْ لِلْعَفْوِ إِلَى الدِّيَةِ، وَكَانَتِ الْجُرُوحُ مِمَّا فِيهِ أَرْشٌ، مُقَدَّرٌ شَرْعًا، فَدِيَةُ الْمُوضِحَةِ خَمْسَةُ أَبْعِرَةٍ، وَالْهَاشِمَةِ عَشَرَةُ، وَالْمُنَقِّلَةِ خَمْسَةَ عَشَرَ، وَفِي الْمَأْمُومَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ، وَفِي الْجَائِفَةِ ثُلُثُ الدِّيَةِ (٣) .
(١) الشرح الصغير ٤ / ٣٥٠، ونهاية المحتاج ٤ / ٢٦٩، وكشاف القناع ٥ / ٥٥٨، وشرح منتهى الإرادات ٦ / ٦٣.(٢) بدائع الصنائع ٧ / ٣٢٠.(٣) البحر الرائق ٨ / ٣٨١، ومغني المحتاج ٤ / ٥٨، وكشاف القناع ٦ / ٥٣، ٥٤، والشرح الصغير ٤ / ٣٨٢، ٣٨٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.