مُتَوَقَّعًا، وَكَذَا التَّرَدُّدُ فِي النِّيَّةِ، فَلَوْ نَوَى لَيْلَةَ الثَّلاَثِينَ مِنْ شَعْبَانَ: صَوْمَ غَدٍ إِنْ كَانَ مِنْ رَمَضَانَ، لَمْ يَصِحَّ صَوْمُهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ رَمَضَانَ، لِتَرَدُّدِ النِّيَّةِ (١) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (نِيَّةٌ) .
أَمَّا إِذَا حَدَثَ التَّرَدُّدُ فِي نِيَّةِ الْخُرُوجِ مِنَ الْعِبَادَةِ فِي أَثْنَاءِ الْعِبَادَةِ: فَقَدْ قَسَّمَ الشَّافِعِيَّةُ الْعِبَادَةَ إِلَى أَقْسَامٍ أَرْبَعَةٍ:
أ - الإِْسْلاَمُ، وَالصَّلاَةُ:
٧ - لَوْ نَوَى فِي الرَّكْعَةِ الأُْولَى الْخُرُوجَ مِنَ الصَّلاَةِ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، أَوْ عَلَّقَ الْخُرُوجَ بِشَيْءٍ يُوجَدُ فِي الصَّلاَةِ قَطْعًا بَطَلَتْ صَلاَتُهُ فِي الْحَال، لأَِنَّهُ مَأْمُورٌ بِجَزْمِ النِّيَّةِ فِي جَمِيعِ صَلاَتِهِ وَلَيْسَ هَذَا بِجَازِمٍ. وَكَذَا لَوْ عَلَّقَ الْخُرُوجَ عَنَ الإِْسْلاَمِ بِشَيْءٍ وَالْعِيَاذُ بِاللَّهِ، فَإِنَّهُ يَكْفُرُ (٢) .
وَالْمُرَادُ بِالتَّرَدُّدِ: أَنْ يَطْرَأَ شَكٌّ فِي أَثْنَاءِ الْعِبَادَةِ يُنَاقِضُ جَزْمَ النِّيَّةِ الَّتِي ابْتَدَأَ بِهَا عِبَادَتَهُ. أَمَّا مَا يَجْرِي فِي الْفِكْرِ فَلاَ تَبْطُل بِهِ الصَّلاَةُ، وَقَدْ يَقَعُ ذَلِكَ فِي الإِْيمَانِ بِاللَّهِ، فَلاَ تَأْثِيرَ لَهُ، لِحَدِيثِ: إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لأُِمَّتِي عَمَّا وَسْوَسَتْ أَوْ حَدَّثَتْ بِهِ
(١) ابن عابدين ١ / ٢٧٧، وحاشية الدسوقي ١ / ٩٤ - ٥١٤، ونهاية المحتاج ١ / ٤٣٧، والمغني ١ / ٤٦٦، وقليوبي ١ / ١٤١، والجمل على شرح المنهج ١ / ٣٣٣، والمنثور في القواعد ٢٩٢.(٢) المجموع ٣ / ٢٨٢ - ٢٨٣، والمغني ١ / ٤٦٦، والأشباه والنظائر ص ٤٠، وكشاف القناع ١ / ٣١٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.