وَأَلْحَقُوا الْمُسْتَحَاضَةَ، وَمَنْ بِهِ سَلَسُ بَوْلٍ، وَمَنْ فِي مَعْنَاهُمَا كَالْمُرْضِعِ بِالْمَرِيضِ فِي جَوَازِ الْجَمْعِ.
وَإِلَى رَأْيِ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ فِي جَوَازِ الْجَمْعِ لِلْمَرِيضِ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنْ فُقَهَاءِ الشَّافِعِيَّةِ مِنْهُمْ الْقَاضِي حُسَيْنٌ، وَابْنُ الْمُقْرِي، وَالْمُتَوَلِّي، وَأَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ.
وَقَال الإِْمَامُ النَّوَوِيُّ: هَذَا الْوَجْهُ قَوِيٌّ جِدًّا.
قَال الْقَاضِي حُسَيْنٌ: يَجُوزُ الْجَمْعُ بِعُذْرِ الْمَرَضِ تَقْدِيمًا وَتَأْخِيرًا وَالأَْوْلَى أَنْ يَفْعَل أَرْفَقَهُمَا بِهِ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الْجَمْعُ بِسَبَبِ الْمَرَضِ لأَِنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلأَِنَّ أَخْبَارَ الْمَوَاقِيتِ ثَابِتَةٌ فَلاَ تُتْرَكُ أَوْ تُخَالَفُ بِأَمْرٍ مُحْتَمَلٍ وَغَيْرِ صَرِيحٍ، وَلاَ سِيَّمَا أَنَّ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرِضَ أَمْرَاضًا كَثِيرَةً وَلَمْ يُنْقَل جَمْعُهُ بِالْمَرَضِ صَرِيحًا (١) .
الْجَمْعُ لِلْمَطَرِ، وَالثَّلْجِ، وَالْبَرْدِ، وَنَحْوِهَا:
١٠ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِلَى جَوَازِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِسَبَبِ الْمَطَرِ الْمُبَلِّل لِلثِّيَابِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرْدِ لِمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
(١) جواهر الإكليل ١ / ٩٢، والقوانين الفقهية ص ٨٧، والمجموع للإمام النووي ٤ / ٣٨٣، ومغني المحتاج ١ / ٢٧٥، والمغني لابن قدامة ٢ / ٢٧٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.