مَسْبُوقٌ مَا فَاتَهُ قَبْل دُخُولِهِ مَعَ الإِْمَامِ عَلَى صِفَتِهِ؛ لأَِنَّ الْقَضَاءَ يَحْكِي الأَْدَاءَ كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ، وَيَكُونُ قَضَاؤُهُ بَعْدَ سَلاَمِ الإِْمَامِ كَالْمَسْبُوقِ فِي الصَّلاَةِ.
قَال الْبُهُوتِيُّ: قُلْتْ: لَكِنْ إِنْ حَصَل لَهُ عُذْرٌ يُبِيحُ تَرْكَ جُمُعَةٍ وَجَمَاعَةٍ صَحَّ أَنْ يَنْفَرِدَ وَيُتِمَّ لِنَفْسِهِ قَبْل سَلاَمِهِ، فَإِنْ أَدْرَكَهُ الْمَسْبُوقُ فِي الدُّعَاءِ تَابَعَهُ فِيهِ، فَإِذَا سَلَّمَ الإِْمَامُ كَبَّرَ وَقَرَأَ الْفَاتِحَةَ بَعْدَ التَّعَوُّذِ وَالْبَسْمَلَةِ، ثُمَّ كَبَّرَ وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ كَبَّرَ وَسَلَّمَ؛ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ الْمَقْضِيَّ أَوَّل صَلاَتِهِ، فَيَأْتِي فِيهِ بِحَسَبِ ذَلِكَ؛ لِعُمُومِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا (١)
وَإِنَّمَا يَظْهَرُ إِذَا كَانَ الدُّعَاءُ بَعْدَ الرَّابِعَةِ أَوْ بَعْدَ الثَّالِثَةِ، لَكِنَّهُ لَمْ يَأْتِ بِهَا لِنَوْمٍ أَوْ سَهْوٍ وَنَحْوِهِ. وَإِلاَّ لَزِمَ عَلَيْهِ الزِّيَادَةُ عَلَى أَرْبَعٍ، وَتَرْكُهَا أَفْضَل. فَإِنْ كَانَ أَدْرَكَهُ فِي الدُّعَاءِ وَكَبَّرَ الأَْخِيرَةَ مَعَهُ فَإِذَا سَلَّمَ الإِْمَامُ كَبَّرَ وَقَرَأَ الْفَاتِحَةَ، ثُمَّ كَبَّرَ وَصَلَّى عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ سَلَّمَ مِنْ غَيْرِ تَكْبِيرٍ؛ لأَِنَّ الأَْرْبَعَ تَمَّتْ. (٢)
وَإِنْ كَبَّرَ مَعَ الإِْمَامِ التَّكْبِيرَةَ الأُْولَى وَلَمْ يُكَبِّرِ الثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ يُكَبِّرُهُمَا، ثُمَّ يُكَبِّرُ مَعَ الإِْمَامِ الرَّابِعَةَ.
(١) حديث: " وما فاتكم فأتموا. . . " أخرجه مسلم (١ / ٤٢٠ - ٤٢١ ط عيسى الحلبي) من حديث أبي هريرة.(٢) غاية المنتهى ١ / ٢٤٣ - ٢٤٤، وكشاف القناع ٢ / ١٢٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.