نَقْبُرَ فِيهَا مَوْتَانَا يَعْنِي الصَّلاَةَ عَلَى الْجِنَازَةِ، وَكَرِهَهَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا، وَإِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ حَتَّى تَزُول الشَّمْسُ (كَمَا قَال أَبُو حَنِيفَةَ) وَهُوَ قَوْل أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَهُوَ قَوْل مَالِكٍ وَالأَْوْزَاعِيِّ وَهُوَ قَوْل ابْنِ عُمَرَ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِذَا وَقَعَ الدَّفْنُ فِي هَذِهِ الأَْوْقَاتِ بِلاَ تَعَمُّدٍ فَلاَ يُكْرَهُ.
وَالنَّهْيُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ مَحْمُولٌ عَلَى الصَّلَوَاتِ الَّتِي لاَ سَبَبَ لَهَا. (١)
التَّعْزِيَةُ، وَالرِّثَاءُ، وَزِيَارَةُ الْقُبُورِ وَنَحْوُ ذَلِكَ:
٤٥ - قَال الطَّحْطَاوِيُّ: إِذَا فَرَغُوا مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ يُسْتَحَبُّ الْجُلُوسُ (الْمُكْثُ) عِنْدَ قَبْرِهِ بِقَدْرِ مَا يُنْحَرُ جَزُورٌ وَيُقْسَمُ لَحْمُهُ، (فَقَدْ رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ قَال: إِذَا دَفَنْتُمُونِي فَشُنُّوا عَلَيَّ التُّرَابَ شَنًّا، ثُمَّ أَقِيمُوا حَوْل قَبْرِي قَدْرَ مَا تُنْحَرُ جَزُورٌ وَيُقْسَمُ لَحْمُهَا حَتَّى أَسْتَأْنِسَ بِكُمْ، وَأَنْظُرَ مَاذَا أُرَاجِعُ بِهِ رُسُل رَبِّي) (٢) يَتْلُونَ الْقُرْآنَ وَيَدْعُونَ لِلْمَيِّتِ. فَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: كَانَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ وَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَال:
(١)) شرح مسلم ١ / ٢٧٦، وسنن الترمذي ٢ / ١٤٤، والموطأ بشرح الزرقاني ٢ / ٦٣، وتحفة الأحوذي ٢ / ١٤٤.(٢) أثر: " إذا دفنتموني فشنوا علي التراب شنا، ثم أقيموا. . . . " أخرجه مسلم (١ / ١١٢ - ط عيسى الحلبي) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.