وَإِنْ اسْتَوَوْا وَقَلَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ فَلَمْ يَصْطَلِحُوا أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ.
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِذَا تَسَاوَى الأَْوْلِيَاءُ قُدِّمَ مَنْ كَانَ أَوْلاَهُمْ بِالإِْمَامَةِ فِي الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، فَإِنِ اسْتَوَوْا فِيهِ أَيْضًا أُقْرِعَ بَيْنَهُمْ، وَتُكْرَهُ إِمَامَةُ غَيْرِ الأَْوْلَى بِلاَ إِذْنِهِ مَعَ حُضُورِهِ، لَكِنْ يَسْقُطُ بِهِ الْفَرْضُ، فَإِنْ صَلَّى الأَْوْلَى خَلْفَهُ صَارَ إِذْنًا، وَإِلاَّ فَلَهُ أَنْ يُعِيدَهَا؛ لأَِنَّهَا حَقُّهُ، وَيَجُوزُ أَنْ يُعِيدَهَا مَنْ صَلاَّهَا تَبَعًا لِلأَْوْلَى. (١)
٤٣ - وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ: تُسَنُّ الصَّلاَةُ عَلَى الْجِنَازَةِ لِكُل مَنْ لَمْ يُصَل أَوَّلاً، سَوَاءٌ أَكَانَ أَوْلَى بِالصَّلاَةِ عَلَيْهِ أَمْ لَمْ يَكُنْ.
وَقَال فِي الأُْمِّ: إِنْ سَبَقَ الأَْوْلِيَاءُ بِالصَّلاَةِ عَلَى الْجِنَازَةِ ثُمَّ جَاءَ وَلِيٌّ آخَرُ أَحْبَبْتُ أَنْ لاَ تُوضَعَ لِلصَّلاَةِ ثَانِيَةً، وَإِنْ فَعَل فَلاَ بَأْسَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
وَعِنْدَ مَالِكٍ لاَ تُعَادُ الصَّلاَةُ عَلَى الْجِنَازَةِ مَرَّةً أُخْرَى (٢) .
(١) الأم ١ / ٢٤٣، ومختصر المزني ١ / ١٨٠، ونهاية المحتاج ٢ / ٤٨١ - ط المكتبة الإسلامية، وغاية المنتهى ١ / ٢٤٠، والشرح الصغير باختصار جدا ١ / ٢٢٥.(٢) الأم ١ / ٢٤٤، وغاية المنتهى ١ / ٢٤٠، والمدونة ١ / ١٦٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.