الْعَمْدِ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَال بِشِبْهِ الْعَمْدِ (١) وَبَيَانُ كُلٍّ مِنْ أَقْسَامِ الْقَتْل كَالآْتِي:
أ - الْقَتْل الْعَمْدُ:
٧ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَعْرِيفِ الْقَتْل الْعَمْدِ: فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ، وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، إِلَى أَنَّ الْقَتْل الْعَمْدَ هُوَ الضَّرْبُ بِمُحَدَّدٍ أَوْ غَيْرِ مُحَدَّدٍ، وَالْمُحَدَّدُ، هُوَ مَا يَقْطَعُ، وَيَدْخُل فِي الْبَدَنِ كَالسَّيْفِ وَالسِّكِّينِ وَأَمْثَالِهِمَا مِمَّا يُحَدِّدُ وَيَجْرَحُ، وَغَيْرُ الْمُحَدَّدِ هُوَ مَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ حُصُول الزَّهُوقِ بِهِ عِنْدَ اسْتِعْمَالِهِ كَحَجَرٍ كَبِيرٍ، أَوْ خَشَبَةٍ كَبِيرَةٍ وَبِهِ قَال النَّخَعِيُّ، وَالزُّهْرِيُّ، وَابْنُ سِيرِينَ وَحَمَّادٌ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَابْنُ أَبِي لَيْلَى، وَإِسْحَاقُ.
وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّ الْقَتْل الْعَمْدَ هُوَ أَنْ يَتَعَمَّدَ ضَرْبَ الْمَقْتُول فِي أَيِّ مَوْضِعٍ مِنْ جَسَدِهِ بِآلَةٍ تُفَرِّقُ الأَْجْزَاءَ، كَالسَّيْفِ، وَاللِّيطَةِ، وَالْمَرْوَةِ وَالنَّارِ؛ لأَِنَّ الْعَمْدَ فِعْل الْقَلْبِ؛ لأَِنَّهُ الْقَصْدُ، وَلاَ يُوقَفُ عَلَيْهِ إِلاَّ بِدَلِيلِهِ، وَهُوَ مُبَاشَرَةُ الآْلَةِ الْمُوجِبَةِ لِلْقَتْل عَادَةً. وَهَذَا بِخِلاَفِ الْمُثْقَّل فَلَيْسَ الْقَتْل بِهِ عَمْدًا عِنْدَهُ (٢) .
(١) المنتقى للباجي ٧ / ١٠٠ - ١٠١.(٢) الاختيار ٥ / ٢٢، ٢٥، وابن عابدين ٥ / ٣٣٩، والبدائع ٧ / ٢٣٣، والشرح الصغير ٤ / ٣٣٨ وما بعدها، والقوانين الفقهية ٣٣٩، والقليوبي ٤ / ٩٦، وروضة الطالبين ٩ / ١٢٣، ١٢٤، والمغني ٧ / ٦٣٩، ونيل المآرب ٢ / ٣١٣، ٣١٤، وكشاف القناع ٥ / ٥٠٤، ٥٠٥. والليطة: قشرة القصب التي تقطع، والمروة: الحجر المحدد.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.