فصول الكتاب

الآْبِقِ الْمَعْلُومِ قَبْل الإِْبَاقِ لاَ جَهَالَةَ فِيهِ وَهُوَ غَرَرٌ لأَِنَّهُ لاَ يَدْرِي هَل يَحْصُل أَمْ لاَ؟ .

وَالْجَهَالَةُ بِدُونِ الْغَرَرِ كَشِرَاءِ حَجَرٍ لاَ يَدْرِي أَزُجَاجٌ هُوَ أَمْ يَاقُوتٌ؟ مُشَاهَدَتُهُ تَقْتَضِي الْقَطْعَ بِحُصُولِهِ فَلاَ غَرَرَ، وَعَدَمُ مَعْرِفَتِهِ تَقْتَضِي الْجَهَالَةَ بِهِ. وَأَمَّا اجْتِمَاعُ الْغَرَرِ وَالْجَهَالَةِ فَكَالْعَبْدِ الآْبِقِ الْمَجْهُول الصِّفَةِ قَبْل الإِْبَاقِ.

٤ - ثُمَّ الْغَرَرُ وَالْجَهَالَةُ يَقَعَانِ فِي سَبْعَةِ أَشْيَاءَ:

١ - فِي الْوُجُودِ، كَالآْبِقِ قَبْل الإِْبَاقِ.

٢ - وَالْحُصُول إِنْ عَلِمَ الْوُجُودَ كَالطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ.

٣ - وَفِي الْجِنْسِ كَسِلْعَةٍ لَمْ يُسَمِّهَا.

٤ - وَفِي النَّوْعِ كَعَبْدٍ لَمْ يُسَمِّهِ.

٥ - وَفِي الْمِقْدَارِ كَالْبَيْعِ إِلَى مَبْلَغِ رَمْيِ الْحَصَاةِ.

٦ - وَفِي التَّعْيِينِ، كَثَوْبٍ مِنْ ثَوْبَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ.

٧ - وَفِي الْبَقَاءِ كَالثِّمَارِ قَبْل بُدُوِّ صَلاَحِهَا، فَهَذِهِ سَبْعَةُ مَوَارِدَ لِلْغَرَرِ وَالْجَهَالَةِ (١) .

ب - الْقِمَارُ:

٥ - الْقِمَارُ لُغَةً: الرِّهَانُ: يُقَال: قَامَرَ الرَّجُل غَيْرَهُ مُقَامَرَةً وَقِمَارًا: رَاهَنَهُ، وَقَامَرْتُهُ قِمَارًا فَقَمَرْتُهُ: غَلَبْتُهُ فِي الْقِمَارِ.


(١) الفروق ٣ / ٢٦٥، وبهامشه تهذيب الفروق ٣ / ٢٧٠.