الْمَال. وَكَذَا إِنِ اقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ: طَلَّقْتُكِ فِي الأَْصَحِّ، كَذَا يَنْصَرِفُ إِلَى السُّؤَال. وَقِيل: يَقَعُ رَجْعِيًّا وَلاَ مَال (١) . وَيُرْجَعُ فِي تَفْصِيل ذَلِكَ إِلَى أَبْوَابِهِ فِي كُتُبِ الْفِقْهِ (طَلاَقٌ وَإِقْرَارٌ) .
الاِمْتِنَاعُ عَنِ الْجَوَابِ:
١١ - الْجَوَابُ وَاجِبٌ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي الدَّعْوَى الصَّحِيحَةِ بِشُرُوطِهَا عِنْدَ طَلَبِ الْقَاضِي ذَلِكَ مِنْهُ.
فَإِنْ أَقَرَّ لَزِمَهُ مَا أَقَرَّ بِهِ، وَإِنْ أَنْكَرَ طُولِبَ الْمُدَّعِي بِالْبَيِّنَةِ، وَإِنِ امْتَنَعَ عَنِ الْجَوَابِ، فَقَال: لاَ أُقِرُّ وَلاَ أُنْكِرُ، أَوْ سَكَتَ عَنِ الْجَوَابِ، فَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَالْقَاضِي مِنَ الْحَنَابِلَةِ يُحْبَسُ حَتَّى يُقِرَّ أَوْ يُنْكِرَ، فَإِنِ اسْتَمَرَّ حُكِمَ عَلَيْهِ لأَِنَّ امْتِنَاعَهُ عَنِ الْجَوَابِ يُعَدُّ إِقْرَارًا.
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَأَبِي الْخَطَّابِ مِنَ الْحَنَابِلَةِ وَأَحَدِ أَقْوَال الْمَالِكِيَّةِ يَقُول لَهُ الْقَاضِي: إِنْ أَجَبْتَ وَإِلاَّ جَعَلْتُكَ نَاكِلاً وَحَكَمْتُ عَلَيْكَ، وَيُكَرِّرُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَإِنْ أَجَابَ وَإِلاَّ جَعَلَهُ نَاكِلاً وَحَكَمَ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّهُ نَاكِلٌ عَمَّا تَوَجَّهَ عَلَيْهِ الْجَوَابُ فِيهِ.
وَقَال الْكَاسَانِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: الأَْشْبَهُ أَنَّهُ إِنْكَارٌ، وَكَذَلِكَ جَاءَ فِي الاِخْتِيَارِ مِنْ كُتُبِ الْحَنَفِيَّةِ (٢) .
(١) المنثور ٢ / ٢١٤.(٢) ابن عابدين ٤ / ٤٢٠، والبدائع ٦ / ٢٢٦، والاختيار ٢ / ١٠٩، وتبصرة الحكام ١ / ١٢٩، وجواهر الإكليل ٢ / ٢٢٦ - ٢٢٨، واللباب لابن رشد / ٢٥٦، والمهذب ٢ / ٣٠١ - ٣٠٤ وقليوبي ٤ / ٣٣٨، ونهاية المحتاج ٨ / ٢٤٩ وما بعدها والمغني ٩ / ٨٦ - ٩٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.