بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّ الْمُخَدَّرَةَ (الَّتِي تَلْزَمُ بَيْتَهَا وَلاَ تَبْرُزُ لِلرِّجَال) لاَ تُحْبَسُ فِي الدَّيْنِ، بَل يُسْتَوْثَقُ عَلَيْهَا وَيُوَكَّل بِهَا (١) .
وَيُحْبَسُ الزَّوْجُ بِدَيْنِ زَوْجَتِهِ أَوْ غَيْرِهَا (٢) . وَيُحْبَسُ الْقَرِيبُ بِدَيْنِ أَقْرِبَائِهِ، حَتَّى الْوَلَدُ يُحْبَسُ بِدَيْنِ وَالِدَيْهِ لاَ الْعَكْسُ. وَيَسْتَوِي فِي ذَلِكَ الرَّجُل وَالْمَرْأَةُ؛ لأَِنَّ مُوجِبَ الْحَبْسِ لاَ يَخْتَلِفُ بِالذُّكُورَةِ وَالأُْنُوثَةِ (٣) .
وَمَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَأَحَدُ قَوْلَيِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ الصَّبِيَّ لاَ يُحْبَسُ بِالدَّيْنِ بَل يُؤَدَّبُ. وَفِي الْقَوْل الآْخَرِ لِلْحَنَفِيَّةِ: أَنَّهُ يُحْبَسُ بِالدَّيْنِ إِذَا أَذِنَ لَهُ بِالْبَيْعِ وَظَلَمَ (٤) .
وَيُحْبَسُ الْمُسْلِمُ بِدَيْنِ الْكَافِرِ وَلَوْ ذِمِّيًّا أَوْ حَرْبِيًّا مُسْتَأْمَنًا؛ لأَِنَّ مَعْنَى الظُّلْمِ مُتَحَقِّقٌ فِي مُمَاطَلَتِهِ (٥) .
(١) فتاوى قاضي خان ٢ / ٣٥٣، والمدونة ٥ / ٢٠٥، والشرح الكبير وحاشيته ٢ / ٥١٧، وحاشية الجمل ٥ / ٣٤٦، والأشباه للسيوطي ص ٤٩١، وحاشية القليوبي ٢ / ٢٩٢.(٢) المدونة ٥ / ٢٠٥.(٣) بدائع الصنائع ٧ / ١٧٣، وحاشية الدسوقي ٣ / ٢٨١، وفيض الإله للبقاعي ٢ / ٣٦، والأشباه للسيوطي ص ٤٩١.(٤) المبسوط ٢٠ / ٩١، وحاشية ابن عابدين ٥ / ٤٢٦، ومعين الحكام ص ١٧٤، وحاشية الدسوقي ٣ / ٢٨٠، وأسنى المطالب مع حاشية الرملي ٤ / ٣٠٦.(٥) المبسوط ٢٠ / ٩١، وحاشية ابن عابدين ٥ / ٣٨١، والإنصاف ١١ / ٢١٩، وحاشية الدسوقي ٣ / ٢٨١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.