لِلْمَدِينِ الْمُفْلِسِ، وَلَمْ يُعْلَمْ مَكَانُهُ حُبِسَ حَتَّى يُظْهِرَهُ إِنْ طَلَبَ غَرِيمُهُ ذَلِكَ. وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ لِلْحَدِيثِ الآْنِفِ ذِكْرُهُ (١) .
حَبْسُ الْمُفْلِسِ بِطَلَبِ بَعْضِ الْغُرَمَاءِ:
٨٤ - إِنْ طَلَبَ بَعْضُ الْغُرَمَاءِ حَبْسَ الْمُفْلِسِ الَّذِي لَمْ يَثْبُتْ إِعْسَارُهُ وَأَبَى بَعْضُهُمْ حُبِسَ وَلَوْ لِوَاحِدٍ، فَإِنْ أَرَادَ الَّذِينَ لَمْ يَحْبِسُوا مُحَاصَّةَ الْحَابِسِ فِي مَال الْمُفْلِسِ الْمَحْبُوسِ فَلَهُمْ ذَلِكَ. وَلَهُمْ أَيْضًا إِبْقَاءُ حِصَصِهِمْ فِي يَدِ الْمُفْلِسِ الْمَحْبُوسِ. وَلَيْسَ لِلْغَرِيمِ الْحَابِسِ إِلاَّ حِصَّتُهُ (٢) .
ط - الْحَبْسُ لِلتَّعَدِّي عَلَى حَقِّ اللَّهِ أَوْ حُقُوقِ الْعِبَادِ:
٨٥ - شُرِعَ الْحَبْسُ فِي كُل تَعَدٍّ عَلَى حَقٍّ لِلَّهِ تَعَالَى، كَالتَّعَامُل بِالرِّبَا، وَبَيْعِ الْخَمْرِ، وَالْغِشِّ وَالاِحْتِكَارِ، أَوِ الزَّوَاجِ بِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ، أَوِ الْجَمْعِ بَيْنَ أُخْتَيْنِ، وَبَيْعِ الْوَقْفِ، وَفِي كُل تَعَدٍّ عَلَى حُقُوقِ الْعِبَادِ، كَمَنْعِ مُسْتَحِقِّي الْوَقْفِ مِنْ رِيعِهِ، وَالاِمْتِنَاعِ مِنْ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ بَعْدَ الْعَقْدِ، وَتَسْلِيمِ الأُْجْرَةِ، أَوْ بَدَل الْخُلْعِ، أَوِ الْجِزْيَةِ، أَوِ الْخَرَاجِ، أَوِ الْعُشْرِ، وَجَحْدِ الْوَدِيعَةِ، وَالْخِيَانَةِ فِي الْوَكَالَةِ، وَعَدَمِ الإِْنْفَاقِ عَلَى مَنْ تَجِبُ نَفَقَتُهُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ، وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ إِذَا لَمْ يُبَيِّنْ مَا أَبْهَمَهُ. وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي أَبْوَابِهِ (٣) .
(١) السياسة الشرعية لابن تيمية ص ٤٣.(٢) المدونة ٥ / ٢٣٠.(٣) الدر المختار وحاشيته ٥ / ٣٢١، ٣٨١، ٣٨٣ و ٦ / ١٠، ٤٤٦، والفتاوى الهندية ٤ / ٤٤٨، والسياسة الشرعية ص ٤٣، وتبصرة الحكام ٢ / ٢١٦، ٣٠٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.