فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وللخبر شاهد من حديث سهل بن سعد الساعدي ﵁، أخرجه ابن ماجه رقم (٢٤٤): حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِىُّ أَبُو جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ (١) أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ هَذَا الْخَيْرَ خَزَائِنُ، وَلِتِلْكَ الْخَزَائِنِ مَفَاتِيحُ، فَطُوبَى لِعَبْدٍ جَعَلَهُ اللَّهُ مِفْتَاحًا لِلْخَيْرِ مِغْلَاقًا لِلشَّرِّ، وَوَيْلٌ لِعَبْدٍ جَعَلَهُ اللَّهُ مِفْتَاحًا لِلشَّرِّ مِغْلَاقًا لِلْخَيْرِ».

تابع ابنَ وهب جماعةٌ-إسماعيل بن أبي أويس وإسماعيل بن أبي زكريا وعقبة بن محمد المدني (٢) -.

وعلة هذا الخبر عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، فقد ضَعَّفه أحمد وابن معين والنسائي وأبو داود وغيرهم. وقال ابن حبان: يَقلب الأسانيد ويَرفع المراسيل ويسند الموقوف، فاستحق الترك. وقال ابن الجوزي: أجمعوا على ضعفه.

الخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث أحمد بن محمد بن عبد العاطي الرفاعي، بتاريخ (٣) ربيع الأول (١٤٤٥ هـ) الموافق (١٨/ ٩/ ٢٠٢٣ م) إلى ضعفه ولا يرتقي بشاهده.

تنبيه: حَسَّن الخبرَ بالشاهد العلامة الألباني في «السلسلة الصحيحة» (١٢٣٢)، وضَعَّفه العلامة أبو إسحاق الحويني في «مجلة التوحيد» (عدد ربيع الآخِر ١٤٣٥ هـ) و «تنبيه الهاجد» (٢٦٣٢) وقال: حديث منكر.


(١) ابن وهب هنا وفي الحديث السابق.
(٢) قال ابن حِبان: وهو منكر الحديث، وينفرد عن أبي حازم بما لا يشبه حديثه، لا يُحتج به إذا وافق الثقات فكيف إذا انفرد بأوابد؟

<<  <  ج: ص:  >  >>