[كتاب الهبات والهدايا]
[رد هدية المشرك لعلة]
قال تعالى عن ردّ نبي الله سليمان ﵇ هدية ملكة سبأ: ﴿فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴾ [النمل: ٣٦].
ومما يؤيد هذا في شريعتنا ما أخرجه الإمام أحمد في «مسنده» رقم (١٧٤٨٢): حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ - وَكَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ مَعْرِفَةٌ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ - فَلَمَّا بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ أَهْدَى لَهُ هَدِيَّةً- قَالَ: أَحْسَبُهَا إِبِلًا- فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا وَقَالَ: «إِنَّا لَا نَقْبَلُ زَبْدَ الْمُشْرِكِينَ» قَالَ: قُلْتُ: وَمَا زَبْدُ الْمُشْرِكِينَ؟ قَالَ: «رِفْدُهُمْ، هَدِيَّتُهُمْ».
قال البيهقي في «السنن الكبرى» (٩/ ٣٦٢): … وَالْأَخْبَارُ فِي قَبُولِ هَدَايَاهُمْ أَصَحُّ وَأَكْثَرُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.
أما الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (٦/ ٣٩٩) فقال: فكان الفريقان
-المقوقس من أهل الكتاب وعِيَاض بن حمار من أهل الشرك والكفر والجحود- كافرين جميعًا، لكن يختلف كفرهم وتتباين أحكامهم:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.